دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٢
وأقـول :
نِعْمَ المَثلُ قول القائل : " الكذوب لا حافظة له "[١] ; فإنّ الفضل زعم سابقاً ـ كما تقدّم ص ٤٦ من هذا الجزء[٢] ـ أنّ الطبريّ رافضيٌّ مشهورٌ بالتشـيّع ، حتّى هجره علماء بغـداد وهجروا كـتبه ورواياته ; والآن يجعله مـن أرباب صحّـة الخبـر !
ولا شكّ أنّه لم ير " تاريخ الطبريّ " ، وإنّما سمع شـيئاً فزاد فيه ولفّـقه ، ونسـبه إلى الطبريّ وغيره !
فإنّه ادّعى خروج أبي ذرّ إلى الحجّ أو العمرة ، ولا أثر له في " تاريخ الطبريّ " ، وإنّما جاء في بعض الأخبار خروج الركـب الّذين دفنـوا أبا ذرّ إلى الحجّ أو العمرة[٣] .
وزعم ـ أيضاً ـ حضور كعب الأحبار عند معاوية ، والموجود في " تاريخ الطبريّ "[٤] حضوره عند عثمان . .
قال الطبريُّ ، حكاية عن السَّرِيّ ، في روايته عن شعيب ، عن سيف ،
[١] لم نعثر لهذا القول على مصدر في الكـتب المتقـدّمة ، وورد في المؤلّفات المتأخّرة بهذا اللفظ ، وكذا بلفظ : " لا حافظة لكذوب " ; ولعلّه مسـتفاد ومسـتوحىً من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : " لا رأي لكذوب " ; انظر : مسـتدرك الوسائل ٩ / ٨٨ ح ١٠٣٠٠ ، وقول الإمام الصادق (عليه السلام) : " لا مروءة لكذوب " ; انظر : الخصال : ١٦٩ ح ٢٢٢ ، من لا يحضره الفقيه ٤ / ٢٨١ ح ٨٣٤ . [٢] تقـدّم في الصفحـة ١٣٧ ، من هذا الجـزء . [٣] راجـع الصفحـتين ٤٧٤ و ٤٨٤ ، من هذا الجـزء . [٤] ص ٦٧ ج ٥ [٢ / ٦١٦ حوادث سـنة ٣٠ هـ] . منـه (قدس سره) .