دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٨
الخضراءُ ، ولا أقلّت الغبراءُ ، من ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ[١] .
فنفاه إلى الربـذة[٢] .
وروى الواقديُّ ، أنّ أبا الأسود الدؤلي قال : كنتُ أُحبُّ لقاء أبي ذرّ لأسأله عن سـبب خروجه ، فنزلت الربذة فقلتُ له : ألا تخبرني خرجتَ من المدينة طائعاً ، أم أُخرِجْـت ؟
فقال : كنتُ في ثغر من ثغور المسلمين أُغني عنهم ، فأُخرجت إلى المدينة ، فقلتُ ، أصحابي ودارُ هجرتي ، فأُخرجت منها إلى ما ترى .
ثمّ قال : بينا أنا ذات ليلة نائمٌ في المسجد إذ مرّ بي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فضربني برجله ، وقال : لا أراك نائماً في المسجد ؟ !
قلتُ : بأبي أنت وأُمي ، غلبتني عيني فنمتُ فيه .
فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟
قلت : إذاً ألحقُ بالشام ، فإنّها أرضٌ مقدّسةٌ ، وأرضُ بقيّة الإسلام ، وأرض الجهاد .
فقال ، كيف تصنع إذا أخرجوك منها ؟
[١] انظر : سنن الترمذي ٥ / ٦٢٨ ح ٣٨٠١ و ٣٨٠٢ ، سنن ابن ماجة ١ / ٥٥ ح ١٥٦ ، مسند أحمد ٢ / ١٦٣ و ١٧٥ و ٢٢٣ و ج ٥ / ١٩٧ و ج ٦ / ٤٤٢ ، مسند البزّار ٦ / ٤٤٩ ـ ٤٥٠ ح ٢٤٨٨ و ج ٩ / ٤٥٨ ح ٤٠٧٢ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٧ / ٥٢٦ ب ٣٢ ح ١ ـ ٣ ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٤ / ١٧٢ ، مسند عبـد بن حميد : ١٠٠ ح ٢٠٩ ، التاريخ الكبير ـ للبخاري ـ ٨ / ٢٣ رقم ١٨١ كـتاب الكـنى ، تهذيب الآثار ٤ / ١٥٨ ـ ١٦١ ح ٢٥٩ ـ ٢٦١ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٩ / ١٣٢ ح ٧٠٨٨ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٣٨٥ ـ ٣٨٦ ح ٥٤٦٠ ـ ٥٤٦٢ و ج ٤ / ٥٢٦ ـ ٥٢٧ ح ٨٤٧٨ ، حلية الأولياء ٤ / ١٧٢ ، الاستيعاب ١ / ٢٥٥ ـ ٢٥٦ و ج ٤ / ١٦٥٥ ، مصابيح السُـنّة ٤ / ٢٢٠ ـ ٢٢١ ح ٤٨٩٧ و ٤٨٩٨ ، تاريخ دمشق ٦٦ / ١٩٠ . [٢] انظر : الشافي ٤ / ٢٩٥ ـ ٢٩٦ ، شرح نهج البلاغة ٣ / ٥٥ ـ ٥٦ .