دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٥
نفي عثمان لأبي ذرّ
قال المصنّـف ـ قـدّس الله روحـه ـ[١] :
ومنهـا : إنّـه أقـدم على أبي ذرّ رحمـه الله تعـالى ـ مـع تقـدّمه في الإسلام ـ حتّى ضربه ، ونفاه إلى الربـذة[٢] .
أجاب قاضي القضاة باحتمال أنّه اختار لنفسه ذلك[٣] .
اعترضه المرتضى بأنّ المتواتر من الأخبار خلاف ذلك ; لأنّ المشهور أنّـه نفاه أوّلا إلى الشام ، فلمّـا اشـتكى معاوية منـه اسـتقدمه إلى المدينـة ، ثـمّ نفـاه منها إلى الربـذة .
وروي أنّ عثمان قال يوماً : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال ، فإذا أيسر قضى ؟
فقال كعب الأحبار : لا بأس بذلك .
فقال له أبو ذرّ : يا ابن اليهودية ! أتعلّمنا ديننا ؟ !
فقال عثمان : قد كثر أذاك لي وتولّعك بأصحابي ، إلحق بالشام !
[١] نهج الحقّ : ٢٩٨ ـ ٣٠١ . [٢] انـظـر : صـحـيـح البخـاري ٢ / ٢١٩ ح ١١ و ج ٦ / ١٢٥ ح ١٨١ ، السـنن الكبـرى ـ للنسـائي ـ ٦ / ٣٥٤ ح ١١٢١٨ ، تفسـير الطبـري ٦ / ٣٦١ ـ ٣٦٢ ح ١٦٦٨٦ ـ ١٦٦٨٩ ، أنساب الأشراف ٦ / ١٦٦ ـ ١٦٧ و ١٦٨ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٦٨ ـ ٦٩ ، مروج الذهب ٢ / ٣٤١ ، الملل والنحل ـ للشهرستاني ـ ١ / ١٥ ، شرح نهج البلاغة ٣ / ٥٢ الطعن التاسع . [٣] المغني ٢٠ ق ٢ / ٥٤ .