دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٧
حتّى أُدخل بيت أُمّ سلمة ، فلم يصلِّ الظهر والعصر والمغرب ، فلمّا أفاق توضّـأ وصلّى . . .
وكان المقـداد وعمّـار وطلحـة والزبيـر ، وجماعة من أصحـاب رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، كتبوا كتاباً عدّدوا فيه أحداث عثمان ، وخوّفوه ، وأعلموه أنّهم مواثبوه إن لم يُقلع ، فجاء عمّار به ، فقرأ منه صدراً .
وقال : أعلَيَّ تقدِم مِن بينهم ؟ !
ثمّ أمر غلمانه فمدّوا يديه ورجليه ، ثمّ ضربه عثمان على مذاكيره ، فأصابه فتقٌ ، وكان ضعيفاً كبيراً فغُشي عليه[١] .
وكان عمّار يقول : ثلاثةٌ يشهدون على عثمان بالكفر وأنا الرابع ، { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأُولئك هم الكافرون}[٢][٣] .
وقيل لزيد بن أرقم : بأيّ شىء أكفرتم عثمان ؟
فقال : بثلاث ; جعل المال دولةً بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمنزلة من حارب الله ورسوله ، وعمل بغير كـتاب الله[٤] .
وكان حذيفة يقول : ما في عثمان بحمد الله أشكّ ، لكنّي أشكّ في قاتله ، لا أدري أكافر قتل كافراً ، أو مؤمن ( خلص إليه النية )[٥] حتّى قتله ،
[١] انظر : أنساب الأشراف ٦ / ١٦١ ـ ١٦٣ ، الإمامة والسياسة ١ / ٥١ ، شرح نهج البلاغة ٣ / ٤٩ ـ ٥٠ ، الرياض النضرة ٣ / ٨٥ ، الشافي ٤ / ٢٨٩ ـ ٢٩١ . [٢] سورة المائـدة ٥ : ٤٤ . [٣] شرح نهج البلاغة ٣ / ٥٠ ـ ٥١ ، وانظر : الشافي ٤ / ٢٩١ . [٤] شرح نهج البلاغة ٣ / ٥١ ، وانظر : الشافي ٤ / ٢٩١ . [٥] كـذا في الأصل ، وفي المصدر : " خاض إليه الفـتـنةَ " .