دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٦
ضربه لعمّـار بن ياسـر
قال المصنّـف ـ رفع الله منزلته ـ[١] :
ومنها : إنّه أقدم على عمّار بن ياسر بالضرب ، حتّى حدث به فتقٌ .
وكان أحدَ مَن ظاهرَ المتظلّمين من أهل الأمصار على قتله ، وكان يقول : قتلناه كافراً .
وسـبب قتله : أنّه كان في بيت المال بالمدينة سفط[٢] فيه حليٌ وجَـوْهَـرٌ[٣] ، فأخذ منه عثمان ما حلّى به أهله ، فأظهر الناسُ الطعن عليه في ذلك ، وكلّموه بالرديء حتّى أغضبوه ، فقال : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أُنوف أقوام .
فقال أمير المؤمنين : إذاً تُمنع من ذلك ، ويُحال بينك وبينه .
فقال عمّار : أُشهد اللهَ أنّ أنفي أوّل راغم من ذلك .
فقال عثمان : أعلَيَّ يا ابن سميّة تجترئ ؟ ! خذوه !
ودخل عثمان ، فدعا به ، وضربه حتّى غُشي عليه ، ثمّ أُخرج ، فحُمل
[١] نهج الحقّ : ٢٩٦ ـ ٢٩٨ . [٢] السَّـفَـطُ : هو الذي يُعَبّى فيه الطِّيب وما أشبهه من أدوات النساء ; انظر : لسان العرب ٦ / ٢٨٠ مادّة " سفط " . [٣] الجَـوْهَـرُ : معروف ، الواحدة جَـوْهَرةٌ ; وكلّ حجر يُسـتخرج منه شيء يُـنـتفع به فهو جَـوْهَـر . انظر : لسان العرب ٢ / ٣٩٩ مادّة " جهر " .