دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٠
فتبطل إمامة عثمان وأمثاله !
أتـرى أنّ أبـا ذرّ يمتـنـع أن يكـفَّن مـن أموالهـم لو كانـوا ولاة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟ !
وفي خبر آخر ذكره في " الاستيعاب " بترجمة أبي ذرّ : " أنشـدكم أن لا يكـفّنني رجلٌ منكم كان أميراً أو عريفاً[١] أو بريداً[٢] أو نقيباً "[٣] .
ومثله في " مستدرك الحاكم " من طريقين ، في مناقب أبي ذرّ[٤] .
ومنها : إنّ تلك الرواية صرّحت بأنّ أُولئك الركب ممّن يُحبّهم الله تعالى ، وبأنّ الأشـتر منهم[٥] .
كما صرّحت بأنّ الأشـتر وحُجراً منهم إحدى روايتي الحاكم[٦] .
فيكون الأشـتر ممّن شهد له النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنّ الله يحبّـه .
وأنت تعلم كيف كان اعتقاده بعثمان وحاله معه ; فإنّه كان يراه مهدور الدم ، حتّى كان أعظم المجلبين عليه ، وأكبر المسـبّبين لقتله ، بل قيل إنّـه هو الذي قتله[٧] .
كما إنّ حُجراً ممّن باشر قتله ، فطعنه تسع طعنات ، كما سـيأتي إن
[١] العَرِيف ـ وجمعه : عُـرَفاء ـ : هو من يُعرِّف أصحابه ، وهو الرئيس والقيّم والسـيّد ; أو النقيب ، وهو دون الرئيـس . انظر مادّة " عرف " في : لسان العرب ٩ / ١٥٤ ، تاج العروس ١٢ / ٣٨٠ . [٢] الـبَـرِيدُ ـ والجمع : بُـرُدٌ ـ : الرسول على دوابِّ البريد ; انظر : لسان العرب ١ / ٣٦٧ مادّة " برد " . [٣] الاسـتيعاب ١ / ٢٥٥ . [٤] ص ٣٣٧ و ٣٤٥ ج ٣ [٣ / ٣٨١ ح ٥٤٥٢ و ص ٣٨٨ ح ٥٤٧٠] . منـه (قدس سره) . [٥] راجـع الروايـة في الصفحـتين ٤٧٥ ـ ٤٧٦ ، من هذا الجـزء . [٦] المسـتدرك على الصحيحين ٣ / ٣٨١ ح ٥٤٥٢ . [٧] انظر : سير أعلام النبلاء ٤ / ٣٤ رقم ٦ ، الصواعق المحرقة : ١٧٧ .