دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧١
وتولية المردة الفاسقين ، وإعطائهم مال فقراء المسلمين ، مع أنّ أُولئك الصحابة لم يأتوا بشيء إلاّ أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وأن يتَّبع سـبيل الرشاد ؟ !
وأمّـا ما تعـرّض له من ضرب عمر لسعد ، فلا فائدة به إلاّ إكثارُ الطعن على أئمّتهم ; ضرورة أنّ ضرب عمر لسعد ـ بمجرّد عدم قيامه له ـ حرامٌ خارجٌ عن حكم الشريعة .
وإلاّ فلو جاز ضـربُ سعد لذلك ، لوجب قتلُ عمر في قوله : " إن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ليهجر "[١] حتّى سـبّب ضلالَ الأُمّـة إلى يوم الدين ، وفي جـذبه لثوب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وقيامه في صدره عندما أراد الصلاة على عبـد الله ابن أُبَيّ[٢] .
فإنّ أُبّهة النبـوّة فوق أُبّهة الخلافة بمراتب لا تُحصى ، وإساءةُ سعد دون إساءة عمر بجهات لا تسـتقصى !
وأمّـا ضربُ عمر لأُبَيّ فأشنع من ضربه لسعد ، وقد كان يكفي عمر
[١] قد تقـدّم تخريجـه في ج ٤ / ٩٣ هـ ٢ من هذا الكـتاب ; وراجـع تفصيل ذلك في الصفحـة ١٨٣ وما بعـدها من هذا الجـزء ! [٢] انظر : صحيح البخاري ٢ / ٢٠٢ ح ١٢٠ و ج ٦ / ١٢٩ ـ ١٣٠ ح ١٩٠ ـ ١٩٢ و ج ٧ / ٢٦٢ ح ١٥ ، صحيح مسلم ٧ / ١١٦ و ج ٨ / ١٢٠ ، سنن الترمذي ٥ / ٢٦٠ ـ ٢٦١ ح ٣٠٩٧ و ٣٠٩٨ ، سنن ابن ماجة ١ / ٤٨٧ ـ ٤٨٨ ح ١٥٢٣ ، سنن النسائي ٤ / ٣٦ ـ ٣٧ و ص ٦٧ ـ ٦٨ ، الـسـنـن الـكـبـرى ـ للنـسـائي ـ ٦ / ٣٥٧ ح ١١٢٢٤ و ١١٢٢٥ ، مسند أحمد ١ / ١٦ و ج ٢ / ١٨ ، مسند البزّار ١ / ٢٩٨ ـ ٢٩٩ ح ١٩٣ ، المعجم الكبير ١١ / ٣٤٧ ح ١٢٢٤٤ ، مسند عبد بن حميد : ٣٥ ـ ٣٦ ح ١٩ ، تفسير الطبري ٦ / ٤٣٩ ح ١٧٠٦٥ و ١٧٠٦٦ و ص ٤٤٠ ح ١٧٠٧٠ و ١٧٠٧٣ ، مشكل الآثار ١ / ٩ ـ ١٠ ح ١٤ ـ ١٦ ، مسند عمر ـ لابن النجّاد ـ : ٦٦ ـ ٦٧ ح ٣١ و ٣٢ ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٣ / ٤٠٢ .