دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٦
وأقـول :
سـبق من كلام علمائهم ما يُصرّح بأنّـه حمى لنفسه[١] .
وذكر ابن أبي الحديد[٢] ، أنّ عثمان كان يحمي الشَّـرَف[٣] لإبلـه ، وكانت ألف بعير ، ولإبل الحكَم بن أبي العاص . .
ويحمي الربذة لإبل الصدقة . .
ويحمي النقيع[٤] لخيل المسلمين وخيله وخيل بني أُميّة .
ولـو سُـلّـم أنّـه إنّـمـا حمـى لإبـل الصدقـة ، فهـو حـرامٌ لغيـر رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ; لِمـا رواه البخاري[٥] ، عن الصعب بن جَثّامة ، أنّ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : لا حمى إلاّ لله ورسوله .
ثمّ قال : " بلغنا أنّ النبيّ حمى النقيع ، وأنّ عمر حمى الشرف والربذة " .
[١] راجـع ما تقـدّم آنفاً في الصفحـتين ٤٥٢ و ٤٥٤ ، من هذا الجـزء . [٢] ص ٢٣٥ مجلّد ١ [٣ / ٣٩] . منـه (قدس سره) . وانظر : الشافي ٤ / ٢٧٨ . [٣] الشَـرَفُ : كبد نجد ، وكانت منازل بني آكل المرار من كـندة الملوك ، وفي الشرف : الـرَّبَـذَة . انظر : معجم البلدان ٣ / ٣٨٠ رقم ٧٠٦٧ و ص ٢٤٠ رقم ٦٣٧٨ مادّة " سَرِف " . [٤] الـنَّـقِـيـعُ : موضع بينه وبين المدينـة عشرون فرسخاً ، وهو من أودية الحجاز يدفع سـيله إلى المدينة يسلكه العرب إلى مكّـة منه ، وقيل هو نقيع الخَضِمات . انظر : معجم البلدان ٥ / ٣٤٨ رقم ١٢١٢١ . [٥] في بـاب " لا حمـى إلاّ لله ورسـوله " مـن كـتاب المسـاقـاة [٣ / ٢٢٧ ح ١٨] . منـه (قدس سره) .