دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٨
ولعلّ الخصم يرى أنّ بني أُميّة ـ ومنهم بطانة عثمان وعمّاله في أعظم بلاد الإسلام ـ كانوا منافقين ، وملّـكهم مالَ الله ورقابَ عباده تأليفاً لهم ، حتّى تحمّل الأذى والضرّ والقتل في سبيل تأليفهم ; فانظر واعتبر !
هـذا ، ولنُضِفْ إلى ما ذكره المرتضى (رحمه الله) من الأخبار ما اطّلعنا عليه من روايات القوم . .
قال الشهرستاني في أوائل " الملل والنحل " ، في الخلاف التاسع : " أخـذوا عليـه أحداثـاً ، منهـا : ردُّه الحكـمَ إلـى المدينـة بعـد أن طـرده النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكان يسمّى طريد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بعد أن تشفّع إلى أبي بكر وعمر فما أجاباه ، ونفاه عمر من مقامه باليمن أربعين فرسخاً . .
ومنها : نفيه أبا ذرّ إلى الربذة . .
وتزويجه مروانَ بن الحكم بنته ، وتسليمه خمس غنائم إفريقية ، وقد بلغ مئتي ألف دينار . .
ومنها : إيواؤه ابنَ أبي سرح بعد أن أهدر النبيُّ دمه ، وتوليته إيّاه مصر بأعمالها . .
وتوليته عبـدَ الله بن عامر البصرة حتّى أحدث فيها ما أحدث . .
. . إلى غير ذلك ممّـا نقموا عليه "[١] .
وقال في " العقد الفريد "[٢] : " وممّا نقم الناسُ على عثمان أنّه آوى
[١] الملل والنحل ١ / ١٤ ـ ١٥ . [٢] ص ٧٧ ج ٣ طبع مصر سنة ١٣٣١ هجرية ، المجزّأ إلى أربعة أجزاء [٣ / ٢٩١] . منـه (قدس سره) .