دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٣
وقال الفضـل[١] :
لا خلاف بين المسلمين أنّ عثمان كان صاحب أموال كثيرة ، حتّى جهّز ثلثَ جيش العسرة في زمن رسول الله[٢] ، وكان ذلك زمن الضيق والشدّةِ ، ولم يتّسع الأموال بعـدُ .
فلمّا اتّسع الأموالُ ، فلا شكّ أنّ المرء العالم بتحصيل الأموال ـ سيّما إذا اسـتُخلِف ـ تزيد أمواله بالتجارات والمعاملات .
فربّما كان من ماله ما أعطى أقرباءه ، كما أجاب قاضي القضاة .
ومَن كان يفرّق بين أمواله وأموال الفيء ؟ ! لأنّ كلَّ هذا كان تحت يـده .
أكان المرتضى وابن المطهّر من حسّاب أمواله ومن خزّانها ، حتّى يعلموا أنّـه أعطى من ماله أو من مال الفيء ؟ !
والأصل أن يُحمل أعمال الخلفاء الراشدين على الصواب ، فالأصل أنّـه أعطى من ماله ، فلا طعن .
وإن فرضنا أنّه أعطى من مال الصدقات ، فربّما كان لمصالح لا يعلمُه إلاّ هو ، كما أعطى رسـولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أشـراف العـرب من غنائم حنين
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥٦٦ الطبعة الحجرية . [٢] انظر : الاسـتيعاب ٣ / ١٠٤٠ ، السيرة النبوية ـ لابن هشام ـ ٥ / ١٩٧ ، البداية والنهاية ٥ / ٤ حوادث سـنة ٩ هـ ، تاريخ الخميس ٢ / ١٢٣ .