دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٧
وأقـول :
لا أثر لهذا الخبر في " صحاحهم " بحسب التتبّع ، ولم أجد من نقله عنها .
ولو كان موجوداً فيها فلِمَ لَم يعيّن الكتابَ ومحلَّ ذِكره منه بعد إنكار المرتضى (رحمه الله) ، حتّى لا يحتاج إلى التأييد بذِكر الخبر المتعلّق بابن أبي سرح[١] .
ولو سُلّم وجوده فيها أو في غيرها ، فعلى القوم أن يكذّبوا عثمان تبعاً للشيخين ; لأنّهما أعرفُ به ، أو يكذّبوا الخبر ; لأنّ عثمان عدلٌ عند الشيخين ، فكيف لا يصدّقانه ؟ !
ولأنّه يلزم منه الطعنُ على عمر ، حيثُ لم يصدّق عثمان في هذا الأمر اليسـير ويؤهّله في الشورى للأمر الخطير !
على أنّـه كيـف يُـتصـوّر أن يـأذن النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لعثمان في إدخاله ، ولا يدخله ولا يخبر أحداً بإذنه له إلى أن يتوفّى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد كان عثمان بذلك الحرص على إدخاله ؟ !
فإن قلتَ : لعلّ إذن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في حال شدّة مرضه بحيثُ لا يسعُ الوقتُ إدخاله ، ولا يتحمّل المجال الإخبار بالإذن ; إذ لا هَمّ للناس إلاّ تعـرُّف حال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ; لشدّة مرضه والوجل عليه .
قلتُ : لو اتّجه هذا الاحتمالُ ، فللمعارض أن يجيب بما قال عمر :
[١] مرّ آنفاً في الصفحـة ٤٣٥ .