دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٥
وقال الفضـل[١] :
روى أرباب " الصحاح " ، أنّ عثمان لمّا قيل له : لِمَ أدخلت الحكم بن أبي العاص ؟ !
قال : استأذنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في إدخاله فأذن لي ، وذكرتُ ذلك لأبي بكر وعمر فلم يصدّقاني ، فلمّا صرت والياً عملتُ بعلمي في إعادتهم إلى المدينـة[٢] .
وهذا مذكور في " الصحاح " .
وإنكار هذا النقل من قاضي القضاة[٣] ، إنكارٌ باطلٌ لا يوافقه نقلُ " الصحاح " .
ويؤيّد هذا ما ذكر في " الصحاح " ، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر يوم الفتح بقتـل عبـد الله بن أبي سرح ، فجـاء عثمان واسـتأمن منـه فلم يؤمّنـه رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فأتى من اليمين واليسار والقُـدّام والخلف ، وفي كلّ هذه المرّات كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يقبل منه ، وهو يبالغ ، حتّى قبل في آخر الأمر[٤] .
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥٦٥ الطبعة الحجرية . [٢] انظر : أنساب الأشراف ٦ / ١٣٥ ـ ١٣٦ ، أُسد الغابة ١ / ٥١٥ ، الإصابة ٢ / ١٠٦ ، وفيها كلّها أنّ عثمان ادّعى أنّـه اسـتأذن من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك ، فوعده بالإذن لا غير ; فلاحـظ ! [٣] مراد الفضل هو إنكار المرتضى لنقل قاضي القضاة ، كما مرّ آنفاً . [٤] انظر : سنن أبي داود ٣ / ٥٩ ح ٢٦٨٣ و ج ٤ / ١٢٦ ح ٤٣٥٩ ، سنن النسائي ٧ / ١٠٥ ـ ١٠٦ ، شرح معاني الآثار ـ للطحاوي ـ ٣ / ٣٣٠ . وراجع ما مرّ في ترجمـة ابن أبي سرح ، في الصفحـة ٤١٣ هـ ٢ ، من هـذا الجـزء .