دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٢
إيواؤه الحكم بن أبي العاص
قال المصنّـف ـ أعلى الله درجته ـ[١] :
ومنهـا : إنّه ردّ الحكم بن أبي العاص إلى المدينـة ، وهو طريـد رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، كان قد طرده وأبعده عن المدينة ، وامتنع أبو بكر من ردّه[٢] ، فصار عثمان بذلك مخالفاً للسُـنّة ، ولسيرة من تقدّمه ، مدّعياً على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، عاملا بدعواه من غير بيّنة !
أجاب قاضي القضاة ، بأنّه قد نُقل أنّ عثمان لمّا عوتب على ذلك ذكر أنّـه اسـتأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)[٣] .
اعترضه المرتضى ، بأنّ هذا قول قاضي القضاة لم يُسمع من أحد ، ولا نُقل في كتاب ، ولا نعلم من أين نقله القاضي ، أو في أيِّ كتاب وجده ؟ ! فإنّ الناس كلّهم رووا خلافه .
قال الواقدي ـ من طرق مختلفة ـ ، وغيره : إنّ الحكم بن أبي العاص
[١] نهج الحقّ : ٢٩١ ـ ٢٩٣ . [٢] انظر : المعارف ـ لابن قتيبة ـ : ١١٢ ، أنساب الأشراف ٦ / ١٣٥ ـ ١٣٦ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٥٨ ، العقد الفريد ٣ / ٣٠٨ ، المعجم الكبير ٣ / ٢١٤ ح ٣١٦٨ ، معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم ـ ٢ / ٧١١ ح ٥٨٢ ، الاستيعاب ١ / ٣٥٩ رقم ٥٢٩ ، أُسد الغابة ١ / ٥١٤ رقم ١٢١٧ ، الإصابة ٢ / ١٠٤ رقم ١٧٨٣ ، الملل والنحل ـ للشهرسـتاني ـ ١ / ١٥ ، تاريخ الإسلام ٢ / ١٣٠ رقم ١٦٩ ، مرآة الجنان ١ / ٧٢ ، السـيرة الحلبية ٢ / ٢٧٠ . [٣] انظر : المغني ٢٠ ق ٢ / ٥٠ .