دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣١
ولو فُرض أنّـه غيرُ جائر ، لكان حقّـاً عليه أن يعزله ; تأليفاً لهم ، ودفعاً للفتنة ، وحقناً لدمه .
فالعجب ممّن يروي هذا الحديث ويتّخذه إماماً !
وأعجبُ منه أنّهم يرونَه خليفة حقّ ، وأفضل من أخي النبيّ ونفسه ! وهو بمقتضى أخبارهم لا يجد رائحة الجنّـة . .
روى البخاريُّ[١] ، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : " ما من عبـد اسـترعاه اللهُ رعيّـةً ، فلم يَحُطْها بنصيحة ، إلاّ لم يجد رائحةَ الجنّـةِ " .
ونحوه في " صحيح مسلم "[٢] .
وبالضرورة أنّ عثمان لم يحط المسلمين نصحاً بعزل أصحاب النبيّ واسـتبدالهم بالوليد الفاسق وابن عامر ، ولا بنصب ابن أبي سرح وسعيد ابن العاص وأشـباههما .
وفي ما ذكرناه كفايـةٌ لمن اعتبر !
[١] في كـتاب الأحكام ، في باب من اسـتُرعيَ رعيةً فلم ينصح [٩ / ١١٥ ح ١٤] . منـه (قدس سره) . [٢] في كتاب الإمارة ، في باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر [٦ / ٩] . منـه (قدس سره) .