دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٠
وزرائي ونصحائي وأهل ثقتي ، وقد صنع الناسُ ما رأيتم ، وطلبوا إليّ أن أعزل عمّالي ، وأن أرجع عن جميع ما يكرهون .
إلى أن قال : فردّ عثمان عمّاله على أعمالهم ، وأمرهم بالتضييق على مَن قِبلهم ، وأمرهم بتجهيز الناس في البعوث ، وعزم على تحريم أُعطياتهم ; ليطيعوه ويحتاجوا إليه .
وردّ سعيد بن العاص أميراً على الكوفة ، فخرج أهل الكوفة عليه بالسلاح ، فتلقّوه فردّوه ، فقالوا : لا والله لا يلي علينا حُكماً ما حملنا سـيوفنا .
ومثله في " كامل " ابن الأثير[١] .
وقال في " الاستيعاب " ـ بترجمة سعيد ـ : " ردّه أهلُ الكوفة ، وكتبوا إلى عثمان : لا حاجة لنا في سعيدك ولا وليدك "[٢] .
وأمّا الوليد ، فنحن نذكر لك بعضَ ترجمته في " شرح النهج " من تتمّة كلامه السابق ، نقلا عن " الأغاني " ; لتعرفَ أنّه ما عزله باختياره ، وملخّصه :
إنّ الوليد اختُصّ بساحر يلعب بين يديه ، وكاد أن يفتن الناس ، فجاء جندب[٣] فقتل الساحر ، قياماً بواجب الشريعة ، فحبسه الوليدُ ، فمضى
[١] ص ٧٣ ج ٣ [٣ / ٤١ ـ ٤٢ حوادث سـنة ٣٤ هـ] . منـه (قدس سره) . [٢] الاسـتيعاب ٢ / ٦٢٢ . [٣] هو : جُـنْـدَُب ـ بضمّ أو فتح الدال المهملة ـ بن كعب الأزدي الغامدي ، وهو أحد صحابة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، توفّي لعشر سنوات مضين من حكم معاوية . انظر : معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم ـ ٣ / ١٠٦٩ رقم ١٥٠ ، أُسد الغابة ١ / ٣٦١ رقم ٨٠٦ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ١٧٥ رقم ٣١ ، الإصابة ١ / ٥١١ رقم ١٢٢٩ .