دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٥
وأقـول :
ليس هذا إلاّ اليسيرَ ممّا يطعن به على عثمان ، فإنّ له ما هو أكثرُ وأعظمُ ; كتغييره أحكام الله تعالى وسُـنّة نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) واسـتهزائه بالشـريعة[١] ، وإحراقه المصحف المجيـد[٢] .
وأمّا قوله : " لمّا رأى بني أُميّة أُولي رشد ونجابة . . . " إلى آخره . .
فمن عدم المبالاة بالكذب ، وقلّة الحياء منه ; فإن الشجرة الملعونة في القرآن[٣] لا يمكن أن تثمر الرشد والنجابة والهدى ، وإنّما تثمرُ المكرَ والفسقَ والخنـا .
ولا أدري ، أيُّ رشد لهم وعلم بالسياسة وقد أتوا من صنوف التهتّك والجور ما رأته كلُّ عين ، حتّى أهاجوا الرأي العامَّ ، وقُتل بسببهم عثمان ؟ !
وأيّةُ نجابة لهم وما فيهم إلاّ خمّارٌ ، أو زان ، أو ابنُ زنا ؟ !
ويكفيك أنّ إمامهم وأنجبهم معاوية ، وهو لحيقٌ بأبي سفيانَ[٤]مسـتلحِقٌ لزياد[٥] !
[١] سـيأتي بيان ذلك مفصّـلا في الصفحـة ٥٥٦ وما بعـدها ، من هذا الجـزء . [٢] انظر : صحيح البخاري ٦ / ٣١٥ ـ ٣١٦ ح ٩ ، تاريخ المدينة ـ لابن شـبّة ـ ٣ / ٩٩١ ـ ٩٩٢ ، تفسير الطبري ١ / ٥٠ ح ٦٤ وفيه : " وخَـرَّقَ . . . يخرقه " بالخاء المعجمة ، مسند الشاميّين ـ للطبراني ـ ٤ / ١٥٦ ـ ١٥٧ ح ٢٩٩١ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٧ / ١٨ ـ ٢١ ح ٤٤٨٩ و ٤٤٩٠ ، الفهرست ـ للنديم ـ : ٣٩ ـ ٤٠ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٢ / ٤١ ـ ٤٢ ، تاريخ دمشق ٣٩ / ٢٤١ . [٣] راجـع : ج ١ / ١٦٨ هـ ٤ ، من هذا الكـتاب . [٤] راجع الصفحـة ٤٠٣ هـ ٤ ، من هذا الجـزء . [٥] سـيأتي تفصيـل ذلك كلّه في محلّه من الجزء الثامن ، من هذا الكـتاب .