دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٤
وقال الفضـل[١] :
معظم ما يطعنون على عثمان هو تولية بني أُميّة على الممالك ; وذلك لأنّه رأى أُمراء بني أُميّة أُولي رشد ونجابة وعلم بالسـياسات .
وكان إذ ذاكَ اتّسعَ عرصةُ الإسلام وبَـعُـدَ الممالك ، واختلف سيرُ الناس ; لاختلاط الأعجام بالعرب ، واختلاف العرب واسـتيلائهم ، فلا بُـدّ من الأُمراء الّذين يكونون ذوي بأس وقـوّة واسـتيلاء .
وكانوا بنو أُميّة على هذه النعوتِ ، فكان عثمانُ يختارهم للإمارة ، وكلّما ظهر منهم شيءٌ يعزلهم ، كما روي في الصحاح ، أنّه لمّا علم عثمان أنّ الوليد بن عقبة شرب الخمرَ عزله عن إمارة الكوفة ; كما ذكر .
ولا طعنَ في الإمام إذا نصبَ من رآه عدلا أهلا للإمارة ، ثمّ يظهر منه خلاف هذا فيعزله ، فإنّه حال النصب علمه أهلا للإمارة ، ولو كان حال النصب يعلم أنّه ليس بأهل للإمارة ثمّ ينصبه لكان طعنـاً ، ولم يثبت هـذا فلا طعنَ .
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥٦٣ الطبعة الحجرية .