دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٣
وعزله قهراً لا باختيار عثمان[١] .
وولّى عبـدَ الله بن سعد بن أبي سَرْح[٢] مصـراً ، وتكلّم فيه أهل مصـر ، فصرفه عنهم بمحمّـد بن أبي بكر .
ثمّ كاتبه بأن يستمرّ على الولاية ، فأبطن خلافَ ما أظهر ، فأمره بقتل محمّـد بن أبي بكر وغيره ممّن يَرِدُ عليه ، فلمّا ظفر محمّـدٌ بذلك الكتاب كان سـببَ حصره وقتله[٣] .
[١] انظر : أنساب الأشراف ٦ / ١٥٨ ـ ١٥٩ ، تاريخ الطبري ٢ / ٦٤٣ ـ ٦٤٤ حوادث سـنة ٣٤ هـ ، مروج الذهب ٢ / ٣٣٧ ـ ٣٣٨ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٤٠ ـ ٤١ حـوادث سـنة ٣٤ هـ . [٢] هو : عبـد الله بن سعد بن أبي سَرْح بن الحارث القرشي العامري . أسلم قبل الفتح ، وهاجر ، وكان كاتباً عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ثمّ ارتدّ مشركاً ، وصار إلى قريش بمكّة ، فأهدر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دمه ، فلمّا كان يوم فتح مكّة أمر بقتله ولو وُجد تحت أسـتار الكعبة ، ففـرّ إلى عثمان ، وكان أخاه من الرضاعة ، فغـيّبه عثمان ، ثمّ أتى به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعدما اطمأنّ أهلُ مكّـة طالباً له الأمـان ، فصمت رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طويلا ، ثمّ آمنـه ، فلمّا انصرف عثمان قال رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمن حوله : ما صَمَتُّ إلاّ ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ; فقال رجلٌ : فهلاّ أومأتَ إليّ يا رسول الله ؟ ! فقال : إنّ النبيّ لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين . قيل إنّـه توفّي سـنة ٥٩ هـ . انظـر : الطبقـات الكبـرى ـ لابن سـعد ـ ٧ / ٣٤٤ رقم ٤٠٠٩ ، معرفـة الصحـابة ـ لأبي نُعيم ـ ٣ / ١٦٧٠ رقم ١٦٥٦ ، الاسـتيعاب ٣ / ٩١٨ رقم ١٥٥٣ ، تاريخ دمشق ٢٩ / ١٩ رقم ٣٣١٠ ، سـير أعلام النبلاء ٣ / ٣٣ رقم ٨ . [٣] انظر : أنساب الأشراف ٦ / ١٨٣ ـ ١٨٥ ، العقد الفريد ٣ / ٢٩٤ ـ ٢٩٦ ، السيرة النبوية ـ لابن حبّان ـ : ٥١٢ وما بعـدها ، البداية والنهاية ٧ / ١٣٧ ـ ١٤١ .