دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٣
ونقل عن ابن عبـد الحكم ـ أيضاً ـ قصّة مقاسمته لابن العاص ، كما سـبق طرفٌ منها[١] .
ولا حاجة لإطالة الكلام في مقاسمته لهم ، فإنّها غنيّة عن البيان[٢] . .
فهو إن كان يعلم خيانتهم بمقدار ما أخذه منهم ، فكيف ائتمنهم ثانيـاً ؟ !
على أنّ علمه بخصوص النصف بالنسبة إليهم جميعاً ، مقطوع بخلافه !
وإن كان لم يعلم خيانتهم ، فكيف استباح أخذ أموالهم ، ولا سيّما مثل سعد الذي زعموا أنّه أحد المبشّرين بالجنّة[٣] ، وجعله عمر أحد الستّة في الشورى ، وأَهّله لإمامة الأُمّة والاسـتيلاء على رقابهم وأموالهم ؟ !
ومنها : حكمه على اليمانيَّين بدِيَة أبي خراش الهذلي الشاعر[٤] ; إذ
[١] كنز العمّال ٥ / ٨٥٣ ـ ٨٥٤ ح ١٤٥٥٠ . نـقـول : مراد الشـيخ المظـفّر (قدس سره) ممّا سـبق ، هو مقاسمة عمر عمّـاله أموالهم ، لا ابن العاص خاصّـة ; فـتـنـبّـه ! [٢] انظر علاوة على ما تقـدّم : فتوح البلدان : ٩٣ ـ ٩٤ و ٢٢١ و ٣٧٧ ، تاريخ الطبري ٢ / ٣٥٧ حوادث سنة ١٣ و ص ٤٩١ ـ ٤٩٢ حوادث سنة ١٧ هـ ، العقد الفريد ١ / ٥٤ ـ ٥٨ ، مناقب عمر ـ لابن الجوزي ـ : ٦٩ ، معجم البلدان ١ / ٤١٤ مادّة " البحرين " ، شرح نهج البلاغة ١ / ١٧٥ و ج ١٢ / ٤٢ ـ ٤٤ ، البداية والنهاية ٧ / ١٦ حوادث سنة ١٣ و ص ٦٦ و ٩٣ حوادث سـنة ١٧ هـ ، الإصابة ٤ / ٣٣١ رقم ٥١٦١ و ج ٦ / ٧٠٤ رقم ٩٤١٨ ، السـيرة الحلبية ٣ / ٢١٣ . [٣] انـظـر : سـنـن الـتـرمـذي ٥ / ٦٠٥ ـ ٦٠٦ ح ٣٧٤٧ و ٣٧٤٨ ، السـنـن الـكـبـرى ـ للنسائي ـ ٥ / ٥٨ ـ ٥٩ ح ٨٢٠٤ ـ ٨٢٠٦ و ٨٢٠٨ . [٤] هو : خويلد بن مرّة القِـرْدي ، أبو خِراش الهُـذَلي ، الشاعر ، من بني قِـرْد بن عمرو ، كان ممّن يعدو على قدميه فيسبق الخيل ، وكان في الجاهلية من فُـتّاك العرب ، توفّي في زمن عمر بن الخطّاب وقد نهشـته حيّة فمات . انظر : الأغاني ٢١ / ٢١١ ـ ٢٣٤ ، الاستيعاب ٤ / ١٦٣٦ رقم ٢٩٢٨ ، أُسد الغابة ٥ / ٨٦ رقم ٥٨٣٩ .