دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩١
وقد أنكرتْ عائشة وابن عبّـاس عليهما في هذه الرواية ، واحتجّت بقوله تعالى : { ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أُخرى}[١][٢] ; أي : لو كان البكاء وزراً ، وإلاّ فإنّها بكت أباها واسـتبكت عليه[٣] .
فلا عذر لعمر إلاّ القسوةُ ، وعدمُ الرحمة ، وإمضاءُ رأيه يوم نهى عن البكاء بمحضر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فردعه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)[٤] !
ومنها : تأخيره مقام إبراهيم (عليه السلام) إلى موضعه اليوم ، وكان ملصَقاً بالبيت ، كما ذكره ابن أبي الحديد[٥] ، والسيوطي في " تاريخ الخلفاء "[٦] ،
[١] سورة الأنعام ٦ : ١٦٤ ، سورة الإسراء ١٧ : ١٥ ، سورة فاطر ٣٥ : ١٨ ، سورة الزمر ٣٩ : ٧ . [٢] انظر : صحيح البخاري ٢ / ١٧٢ ـ ١٧٣ ح ٤٧ ، صحيح مسلم ٣ / ٤٢ ـ ٤٤ ، سنن أبي داود ٣ / ١٩٠ ح ٣١٢٩ ، سنن الترمذي ٣ / ٣٢٧ ـ ٣٢٩ ح ١٠٠٤ و ١٠٠٦ ، سنن النسائي ٤ / ١٧ ـ ١٩ ، سنن ابن ماجة ١ / ٥٠٨ ـ ٥٠٩ ح ١٥٩٤ و ١٥٩٥ ، الموطّأ : ٢٢٦ ح ٣٧ ، اختلاف الحديث ـ للشافعي ـ ٩ / ٦٠٩ ، مسند أحمد ١ / ٤١ ـ ٤٢ ، مسند أبي يعلى ١٠ / ٤٨ ح ٥٦٨١ ، مصنّف عبـد الرزّاق ٣ / ٥٥٤ ـ ٥٥٥ ح ٦٦٧٥ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٣ / ٢٦٥ ب ١٩٥ ح ٧ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥ / ٥٤ ح ٣١٢٦ ، المسـتدرك على الصحيحيـن ١ / ٥٣٧ ح ١٤٠٧ ، السـنن الكبـرى ـ للبيهقي ـ ٤ / ٧٢ ـ ٧٣ . [٣] راجع الصفحـتين ٣٨٥ ـ ٣٨٦ ، من هذا الجـزء . [٤] راجع الصفحـتين ٣٨٥ و ٣٨٧ ، من هذا الجـزء . [٥] ص ١١٣ مجلّد ٣ [شرح نهج البلاغة ١٢ / ٧٥] . منـه (قدس سره) . [٦] تاريخ الخلفاء : ١٦٠ .