دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٨
ونحوه في " مسند أحمد " ، عن ابن عبّـاس[١] ، وأبي هريرة[٢] .
وأمّا ما يدلّ على فعل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) للبكاء[٣] ، فأخبار مسـتفيضة ، روى جملة منها البخاري في " أبواب الجنائز "[٤] ، ومسلم في كتاب " الجنائز "[٥] ، وكـتاب " الفضائل "[٦] .
وفي بعض أخبارهما ، أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بكى على صبيّ مات لإحدى بناته ، فقال له سعد : ما هذا يا رسول الله ؟ !
قال : هذه رحمةٌ جعلها الله في قلوب عباده ، وإنّما يرحم الله من عباده الرحماء[٧] .
وبكى (صلى الله عليه وآله وسلم) على ولده إبراهيم ـ كما في رواية البخاري ـ ، فقال له عبـد الرحمن بن عوف : وأنت يا رسول الله ؟ !
قال : يا ابن عوف ! إنّها رحمة ; ثمّ أتبعها ـ يعني : عبرته ـ بأُخرى ، فقال : إنّ العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلاّ ما يرضي ربّنا ، وإنّـا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون[٨] .
[١] ص ٣٣٥ ج ١ . منـه (قدس سره) . [٢] ص ٣٣٣ ج ٢ . منـه (قدس سره) . [٣] انظر ما تقـدّم في الصفحـة ٣٨٥ هـ ٢ . [٤] كما في باب قول النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : يعذّب الميّت ببكاء أهله عليه [٢ / ١٧١ ـ ١٧٢ ح ٤٥ ـ ٤٧] ، وباب الرجل ينعى إلى أهل الميّت بنفسه [٢ / ١٥٩ ح ١٠] ، وباب قول النبيّ : إنّا بك لمحزونون [٢ / ١٧٩ ح ٦١] ، وأبواب أُخر [٢ / ١٦١ ح ١٥ باب قول الرجل للمرأة عند القبر : اصبري ، و ص ١٧٩ ـ ١٨٠ ح ٦٢ باب البكاء عند المريض ، و ص ١٩٢ ح ٩٨ باب مَن يدخل قبر المرأة] . منـه (قدس سره) . [٥] في باب البكاء على الميّت [٣ / ٣٩ ـ ٤٠] . منـه (قدس سره) . [٦] في باب رحمته (صلى الله عليه وآله وسلم) الصبيان والعيال [٧ / ٧٦] . منـه (قدس سره) . [٧] صحيح البخاري ٢ / ١٧١ ـ ١٧٢ ح ٤٥ ، صحيح مسلم ٣ / ٣٩ . [٨] صحيح البخاري ٢ / ١٧٩ ح ٦١ .