دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٢
فَلْيؤمِنْ ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ}[١] ; أي ليس اليوم مؤلّفة "[٢] .
والعجب من السُـنّة ، كيف اتّبعوا عمر في ذلك مع علمهم بما ذكرنا ؟ !
ولم أجد منهم مَن يظهر منه خلاف عمر سوى النادر ; كالطبري في " تفسيره " ; فإنّه نقل القول ببقاء سهم المؤلّفة عن إمامنا أبي جعفر (عليه السلام)وأظهر الموافقة له[٣] .
وكالرازي في " تفسيره " ، قال عند ذكر المؤلّفة : " إنّ هذا الحكم غير منسوخ " ، ثمّ قال : " لا دليل على نسخه ألبتّـة "[٤] .
ومنها : إنّه أسقط مع أبي بكر سهمَ أهلِ البيت من الخمس ، وقد جعله الله تعالى لهم في كتابه المجيد ، قال عزّ وجلّ : { واعلموا أنّ ما غنمتم من شيء فأنّ لله خُمُسَهُ وللرسول ولذي القربى . . .}[٥] الآية[٦] .
وأعطاهم إيّـاه رسولُ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . .
[١] سورة الكهف ١٨ : ٢٩ . [٢] تفسير الطبري ٦ / ٤٠٠ ح ١٦٨٧١ . [٣] تفسير الطبري ٦ / ٤٠٠ ح ١٦٨٧٤ و ١٦٨٧٥ . [٤] تفسير الفخر الرازي ١٦ / ١١٤ . [٥] سورة الأنفال ٨ : ٤١ . [٦] انظر : صحيح مسلم ٥ / ١٩٧ ـ ١٩٨ ، سنن النسائي ٧ / ١٢٨ ـ ١٢٩ ، مسند أحمد ١ / ٢٩٤ ، تفسير الطبري ٦ / ٢٥١ ـ ٢٥٢ ح ١٦١٢٤ ـ ١٦١٣٠ ، تفسير ابن أبي حاتم ٥ / ١٧٠٤ ـ ١٧٠٥ ح ٩٠٩٢ ـ ٩٠٩٤ ، الكشّاف ٢ / ١٥٨ ـ ١٥٩ ، تفسير الفخر الرازي ١٥ / ١٧١ المسألة الخامسة ، تفسير القرطبي ٨ / ٩ و ١٠ ، تفسير ابن كثير ٢ / ٢٩٨ ـ ٢٩٩ .