دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٠
شعيب بن يسار ، أنّ عمر كـتب أن يُزكّي الحُليّ .
ثمّ نقل عن البيهقي ، أنّه روى عن شعيب ، قال : " كتب عمر إلى أبي موسى أن مُـرْ مَن قِـبَلك من نساء المسلمين أن يصَّدّقن من حُلـيِّهنّ "[١] .
ومنها : إنّه أسقط سهم المؤلّفة قلوبُهم الذي فرضه الله سبحانه في كتابه العزيز ، وأعطاهم إيّاه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مدّة حياته .
قال تعالى في سورة التوبة : { إنّما الصدقاتُ للفقراءِ والمساكينِ والعاملينَ عليها والمؤلَّفةِ قلوبُهُم وفي الرقابِ والغارمينَ وفي سبيل الله وابنِ السبيل فريضةً من الله والله عليمٌ حكيمٌ}[٢] .
دلّت الآية على أنّ سهمَ المؤلّفة فرضُ الله تعالى ، وأنّه على مقتضى العلم والحكمة ; فإنّ الحكمة تقتضي تأليفهم وترغيبهم وغيرهم في الإسلام .
وذكر السيوطي في " الدرّ المنثور " ، أنّه أخرج أبو داود ، والبغوي في " معجمـه " ، والطبراني ، والدارقطني ، عن زياد بن الحارث ، قال : قال رجل : يا رسـول الله ! أعطني من الصدقة .
فقال : إنّ الله لم يرض بحكم نبيّ ولا غيره في الصدقات ، حتّى حكم فيها ، فجـزّأها ثمانية أجزاء ، فإن كنتَ من تلك الأجزاء أعطيتُـك حقّـك "[٣] .
[١] كنز العمّال ٦ / ٥٤٢ ح ١٦٨٧٥ ، وانظر : السنن الكبرى ٤ / ١٣٩ . [٢] سورة التوبة ٩ : ٦٠ . [٣] الدرّ المنثور ٤ / ٢٢٠ ; وانظر : سنن أبي داود ٢ / ١٢٠ ـ ١٢١ ح ١٦٣٠ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٥ / ٢٦٢ ـ ٢٦٣ ح ٥٢٨٥ ، سنن الدارقطني ٢ / ١٠٥ ح ٢٠٤٤ ، مصابيح السُـنّة ٢ / ٣٢ ح ١٢٩٦ .