دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٩
والبيهقي ، والدارقطني ، قال : " وصحّحه " ، عن حِماس ، قال : " كنت أبيـع الأُدُم والجِعاب[١] فمرّ بي عمر بن الخطّاب ، فقال : أدِّ صدقة مالك !
فقلت : يا أمير المؤمنين ! إنّما هو الأُدُم .
قال : قـوِّمه ، وأخرِج صدقته ! " .
مع أنّـه قد روى الحاكم[٢] ـ وصحّحـه مع الذهبيّ على شرط الشيخين ـ ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال : " إنّما آخذ الصدقة من الحنطة ، والشعير ، والزبيب ، والتمر " .
ثمّ روى الحاكم ـ أيضاً ـ ، وصحّحـه مع الذهبيّ ، أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)قال : " لا تأخذوا الصدقة إلاّ من هذه الأربعة ; الشعير ، والحنطة ، والزبيب ، والتمر "[٣] .
[ومنها :][٤] وأبدع عمر ـ أيضاً ـ الزكاةَ في الحُلِيّ ، مع أنّه لا زكاة في الذهب والفضّـة إلاّ من النقدين ; لدليلهما الخاصّ[٥] .
حكى في " الكنز "[٦] ، عن البخاري في " تاريخه " ، والبيهقي ، عن
[١] الجِعابُ : جمع الجَِـعْـبـة ، وهي كِنانةُ الـنُّـشَّـاب ; انظر : لسان العرب ٢ / ٢٩١ مادّة " جعب " . [٢] ص ٤٠١ ج ١ [١ / ٥٥٨ ح ١٤٥٧] . منـه (قدس سره) . [٣] المسـتدرك على الصحيحين ١ / ٥٥٨ ح ١٤٥٩ . [٤] أضفناها لتوحيد النسـق . [٥] انظر : الموطّـأ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ ، كتاب الأُمّ ٢ / ٥٣ ـ ٥٥ ، مسند أحمد ٣ / ٣٥ ، جامع مسانيد أبي حنيفة ١ / ٤٥٩ . [٦] ص ٣٠٣ ج ٣ [٦ / ٥٤٢ ح ١٦٨٧٤] . منـه (قدس سره) . وانظر : التاريخ الكبير ٤ / ٢١٧ ح ٢٥٥٦ ، السـنن الكبرى ٤ / ١٣٩ .