دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٨
وروى الحاكم في " المستدرك "[١] ، وصحّحه مع الذهبيّ ، عن حارثة ابن مضرب ، قال : " جاء ناس من أهل الشام إلى عمر ، فقالوا : إنّا قد أصبنا أموالا ; خيلا ورقيقاً ، نُحبّ أن تكون لنا فيها زكاةٌ وطهورٌ .
قال : ما فعله صاحباي قبلي فأفعله .
فاسـتـشار عمر عليّـاً في جماعة من أصحاب رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقال عليٌّ : هو حسن إن لم يكن جزيةً يؤخذون بها راتبةً " .
ومثله في " الكنز " أيضاً[٢] ، عن جماعة ، منهم ابن جرير ، قال : " وصحّحـه " .
فكيف جاز لعمر جعلها راتبةً لازمةً وهم مخـيّرون ؟ !
وقد أبدع عمر ـ أيضاً ـ الزكاةَ في الأُدُم[٣] . .
حكى في " الكنز "[٤] ، عن الشافعي ، وعبـد الرزّاق ، وأبي عبيد ،
[١] في كـتاب الزكاة ، ص ٤٠٠ ج ١ [١ / ٥٥٧ ح ١٤٥٦] . منـه (قدس سره) . [٢] ص ٣٠٢ ج ٣ [٦ / ٥٣٣ ح ١٦٨٥١] . منـه (قدس سره) . وانظر : تهذيب الآثار ـ للطبري ـ ٢ / ٩٣٩ ح ٤٩ ، مصنّف عبـد الرزّاق ٤ / ٣٥ ح ٦٨٨٧ ، مسند أحمد ١ / ١٤ ، الأموال ـ لأبي عبـيد ـ : ٥٦٣ ح ١٣٦٤ ، زوائد أبي يعلى ١ / ٢١٢ ح ٤٨١ ، صحيح ابن خزيمة ٤ / ٣٠ ح ٢٢٩٠ ، المستدرك على الصحيحين ١ / ٥٥٧ ح ١٤٥٦ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٤ / ١١٨ ـ ١١٩ ، مجمع الزوائد ٣ / ٦٩ وقال : " رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات " ولم نجده في " المعجم الكبير " ; فلاحـظ ! [٣] الأُدُم : جمع الأديم ، وهو الجلد ما كان ، وقيل : الأحمر ، وقيل : المدبوغ . انظر مادّة " أدم " في : لسان العرب ١ / ٩٦ ، تاج العروس ١٦ / ٩ . [٤] ص ٣٠٢ ج ٣ [٦ / ٥٣٤ ح ١٦٨٥٤] . منـه (قدس سره) . وانظر : كتاب الأُمّ ٢ / ٦٣ ، مسند الشافعي ـ مرفق مع كتاب الأُمّ ـ ٩ / ٣٩٥ ـ ٣٩٦ ، الأموال ـ لأبي عبيد ـ : ٥٢٠ ح ١١٧٩ و ١١٨٠ ، مصنّف عبـد الرزّاق ٤ / ٩٦ ح ٧٠٩٩ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٤ / ١٤٧ ، السنن الصغرى ـ للبيهقي ـ ١ / ٤٥٨ ح ١١٤٤ ، سـنن الدارقطني ٢ / ٩٦ ح ١٩٩٩ .