دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٢
وقال الفضـل[١] :
ذكر من مطاعنه في هذا الفصل ثلاثة أشـياء :
الأوّل : إنّه أبدع في الدين ما لا يجوز ; مثل التراويح ; والجماعةُ إنّما تكون في الفريضة .
فنقول : قد ثبت في " الصحاح " ، عن زيد بن ثابت : " أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)اتّخذ حجرة في المسجد من حصير ، فصلّى فيها ليالي حتّى اجتمع إليه ناس ، ثمّ فقدوا صوته ليلة ، وظنّوا أنّه قد نام ، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم ، فقال : ما زال بكم والذي[٢] رأيتُ من صنيعكم حتّى خشيت أن يُكتب عليكم ، ولو كُتب عليكم ما قمتم به ، فصلّوا ـ أيّها الناس ـ في بيوتكم ; فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاةُ المكتوبةُ "[٣] .
وعن أبي هريرة ، قال : " كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يُرغِّب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة ، فيقول : من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقـدّم من ذنبه .
فتوفّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والأمر على ذلك ، ثمّ كان الأمر على ذلك
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥٥٥ الطبعة الحجرية . [٢] كـذا في الأصل وإحقاق الحقّ ، وفي المصادر التي نقلت الخبر : " الذي " بدون واو ; ويبدو أنّ إثباتها من أغـلاط ابن روزبهان ; وعلى فرض وجودها ، فيمكن تقدير الجملة هكذا مثلا : " ما زال بكم هذا الأمر ، والذي رأيتُ من صنيعكم " ; فلاحـظ ! [٣] صحيح البخاري ٨ / ٥٢ ذ ح ١٣٧ ، مسند أحمد ٥ / ١٨٢ ، سنن النسائي ٣ / ١٩٨ ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٢ / ٤٩٤ و ج ٣ / ١٠٩ .