دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦
وروى أحمـد في " مسـنده " هذه الخطبة[١] ، وقال في آخرهـا : " مَن بايع أميراً عن غير مشورة من المسلمين ، فلا بيعة له ولا بيعة للّـذي بايعـه ; تغـرّة أن يُـقتـلا " .
ونقله بعينه في "كـنز العمّـال "[٢] ، عن أحمد ، والبخاري ، وأبي عبيـد في " الغـرائب " ، والبـيهقي .
ثمّ نقل عن ابن أبي شـيبة ، أنّـه خطب فقال في آخر خطبته : " كانت لعمري فلتة ، كما أعطى الله خيرها مَن وُقِـيَ شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فهو الذي لا بيعة له ولا لمن بايعه "[٣] .
وذكر أيضاً خطبته ابنُ أبي الحديد[٤] ، نقلا عن الطبري ، ثمّ قال : " هـذا حديث مـتّـفق عليه من أهل السِّـيَر " .
إلى أن قال : " فأمّا حـديث الفلتـة ، فقد كان سـبقَ من عمر أن قال : إنّ بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه .
وهذا الحديث[٥] الذي ذكرناه . . . فيه حديث الفلتة ، ولكـنّه منسوق على ما قاله أوّلا .
[١] ص ٥٥ من الجزء الأوّل [و ص ٥٦] . منـه (قدس سره) . [٢] ص ١٣٩ من الجزء الثالث [٥ / ٦٤٤ ـ ٦٤٧ ح ١٤١٣٤] . منـه (قدس سره) . وانظر : مسند أحمد ١ / ٥٥ ـ ٥٦ ، صحيح البخاري ٨ / ٣٠٢ ـ ٣٠٤ ضمن ح ٢٥ ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٨ / ١٤٢ . [٣] كنز العمّال ٥ / ٦٤٩ ـ ٦٥١ ح ١٤١٣٧ ، وانظر : مصنّف ابن أبي شيبة ٨ / ٥٧٠ ـ ٥٧٢ ب ٤٣ ح ٢ . [٤] ص ١٧٢ من المجلّد الأوّل [٢ / ٢٣ ـ ٢٦] . منـه (قدس سره) . وانظر : تاريخ الطبري ٢ / ٢٣٤ ـ ٢٣٥ حوادث سـنة ١١ هـ . [٥] في المصدر : " الخبر " .