دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٣
بسيرتهما فأبى ، ولا سيّما بعد أن شهد له عمر بأنّه يسلك الطريق المستقيم ; إذ لو كانت سيرتهما صحيحة ومن الطريق المستقيم لوافقت عمله وقَبِـل الشرط .
وقد سمعت في بعض الأخبار السالفة إباءَهُ عن قبول البيعة بالشـرط[١] .
وروى أحمـد فـي " مسـنده "[٢] ، عـن أبـي وائـل ، قـال : " قلـت لعبـد الرحمن بن عوف : كيف بايعتم عثمان وتركتم عليّـاً ؟ !
قال : ما ذنبي ؟ ! قد بدأتُ بعليّ فقلت : أُبايعـك على كـتاب الله وسُـنّة رسـوله ، وسـيرة أبي بكر وعمر ; فقال : في ما اسـتطعت .
قال : ثمّ عرضتُها على عثمان فقبِلها " .
فإنّ الحديث وإن لم ينطق بالحقيقة ـ كما هي ـ حفظاً لشأن الشـيخين ، لكـنّه دالٌّ على أنّـه لا يسـتطيع العمـل بسـيرة الشـيخين ; ضرورة استطاعته العمل بالكتاب والسُـنّة ; لأنّـه قرينُ الكـتاب[٣] وبابُ
[١] تقـدّم ذلك في الصفحـتين ٣٣٨ ـ ٣٣٩ ، من هذا الجـزء . وراجع إباء أمير المؤمنين (عليه السلام) ورفضه العمل بسـيرة الشيخين في : تاريخ المدينة ـ لابن شبّة ـ ٣ / ٩٣٠ ، الإمامة والسياسة ١ / ٤٥ ، أنساب الأشراف ٦ / ١٢٧ ـ ١٢٨ ، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٥٥ ، تاريخ الطبري ٢ / ٥٨٣ ، العقد الفريد ٣ / ٢٨٨ ، البدء والتاريخ ٢ / ٢١٢ ، تجارب الأُمم ١ / ٢٦٧ ، تاريخ دمشق ٣٩ / ١٩٥ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٤٦٤ ، المختصر في أخبار البشر ١ / ١٦٦ ، البداية والنهاية ٧ / ١١٨ ، تاريخ ابن خلدون ٢ / ٥٤٥ ، تاريخ الخلفاء ـ للسيوطي ـ : ١٨٢ ، تاريخ الخميـس ٢ / ٢٥٥ . [٢] ص ٧٥ ج ١ ، وهي آخر صحيفة من مسند عثمان . منـه (قدس سره) . [٣] راجـع مبحث حديث الـثِّـقْـلَـين في : ج ٦ / ٢٣٥ ـ ٢٥٠ ، من هذا الكتـاب .