دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٥
خرج عمر على مجلس فيه هؤلاء الستّة ، فقال : " كُلّكم يحدّث نفسه بالإمارة بعدي ـ إلى أن قال : ـ أفلا أُحدِّثكم عنكم ؟ !
قال الزبير : فحدّثنا ، ولو سـكـتنا لحدّثـتنا .
ثمّ ذكر فيه أنّه قال للزبير : إنّك كافرُ الغضب ، مؤمنُ الرضا ، يوماً تكون شيطاناً ، ويوماً تكون إنساناً ، أفرأيتَ يوم تكون شيطاناً ، مَن يكون الخليفة يومئـذ ؟ !
وقال لطلحة : مات رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وإنّـه عليك لعاتب " .
وفي " الكنز " أيضاً[١] ، عن ابن سعد ، عن سماك ، أنّه ذكر عهد عمر بالشورى ، ثمّ قال : " وقال للأنصار : أَدخِلوهم بيتاً ثلاثة أيّام ، فإن استقاموا وإلاّ فادخلوا عليهم واضربوا أعناقهم " .
ونقل ابن أبي الحديد في المجلّد الثالث[٢] ، نفس الحديث الذي ذكره المصنّـف .
ونقل نحـوه في المجلّـد الأوّل[٣] .
فهذه الأحاديث ونحوها موجبة للطعن في عمر بأُمور :
الأوّل : إنّه خرج بالشورى عن النصّ والاختيار ; لأنّه لم ينصّ على واحد بعينه ، ولم يُرجع الأُمّـة إلى اختيارها ، ولا تثبت الإمامة عندهم إلاّ بأحد الطريقين[٤] ، فـوَضْـعُ طريق ثالث بدعةٌ .
[١] في كـتاب الفضائل ص ٣٥٩ ج ٦ [١٢ / ٦٨٠ ح ٣٦٠٤٥] . منـه (قدس سره) . وانظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ٢٦٠ . [٢] ص ١٧ [١٢ / ٢٥٦] . منـه (قدس سره) . [٣] ص ٦٢ [١ / ١٨٥ ـ ١٨٦] . منـه (قدس سره) . [٤] راجـع : ج ٤ / ٢٧٣ ، من هذا الكـتاب .