دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٢
قال : الأُكـيـسـع[١] ؟ ! هو أزهى من ذلك ، ما كان الله ليراني أُولّيه أمر أُمّـة محمّـد وهو على ما هو عليه من الـزَّهْـوِ !
قلت : الزبير بن العوّام ؟ !
قال : إذاً يُلاطم الناس في الصاع والمُـدّ[٢] !
قلت : سعد بن أبي وقّاص ؟ !
قال : ليـس بصاحب ذلك ، ذاك صاحب مِقْـنَب يقاتِـل به !
قلت : عبـد الرحمن بن عوف ؟ !
قال : نِعم الرجل ذكرتَ ، ولكنّه ضعيف عن ذلك ، واللهِ يا ابن عبّـاس ما يصلح لهذا الأمر إلاّ القويّ في غير عنف ، الليّن في غير ضعف ، الجواد
[١] لم ترد هذه الكلمة في ما راجعناه من المصادر التي روت الحادثـة ، إلاّ في رواية ابن عبـد البرّ في " الاسـتيعاب " . والأُكـيـسـع ـ لغةً ـ : تصغير الأكسع ; وهو ـ في الأصل ـ صفة للطائر ـ كالعُقاب ونحوه ـ الذي اجتمع ريشٌ أبيض تحت ذنَبه ، والأُنثى كسعاء ، والكُسعة ـ بالضمّ ـ : النكـتة البيضاء في جبهة كلّ شيء ، وكسعت الخيلُ بأذنابها واكـتسعت ; إذا أدخلتها بين أرجلها ، والاكـتساع أن يخطر الفحلُ فيضرب فخذيه بذنَبه . وكِلا المعنيين صالحٌ ـ على الاسـتعارة هنا ـ للـزَهْـو والخُيلاء ، وإن كان الثاني أقرب . انظر : جمهرة اللغة ٢ / ٨٤٠ مادّة " سعك " ، ومادّة " كسع " في : أساس البلاغة : ٥٤٤ ، لسان العرب ١٢ / ٩٣ ، القاموس المحيط ٣ / ٨١ . [٢] الصَاعُ : الذي يُكال به ، والجمع : أَصْوُعٌ ، يأخذ خمسة أرطال أو أربعة أمداد . انظر مادّة " صوع " في : الصحاح ٣ / ١٢٤٧ ، لسان العرب ٧ / ٤٤٢ . والمُـدُّ ـ بالضـمّ ـ : ضـرب من المكاييـل ، وهو ربـع صـاع ، وهو قَـدْرُ مُـدِّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقيل : هو رِطْل وثلث عند أهل الحجاز ، ورِطلان عند أهل العـراق ، وقيل : إنّ أصل المُـدِّ مقـدَّرٌ بأن يَـمُـدَّ الرجلُ يديه فيملأ كـفَّيه طعاماً . انظر مادّة " مدد " في : الصحاح ٢ / ٥٣٧ ، لسان العرب ١٣ / ٥٣ .