دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٥
قال : قائد عسكر ، ولا يصلح للخلافة .
قلت : أين لك من عبـد الرحمن ؟ !
فقال : ضعيف .
قلت : أين لك من عليّ بن أبي طالب ؟ !
قال : فيه دعابة ، وإذاً يحملهم على الحقِّ الذي لا يُطيقونه .
ثمّ ما مرّ عليه أُسـبوعٌ حتّى ضربه أبو لؤلؤة .
هكذا سمعتُ منه .
ثـمّ بعـد هـذا رأيتُ في " الأحكام السلطانية " ، لأقضى القضـاة الماوردي[١] ، ذَكَرَ على نحو ما سمعته من الشيخ برهان الدين البغدادي .
ثمّ إنّا لو فرضنا صحّة ما ذكر ، فإنّه لم يذكر المعائب القادحة للإمامة ، بل هذا من مناصحـة الناس ، فذكر ما كان من العيوب .
ولو صدق ، فلا اعتراض على عمر ، فإنّه ـ على ما ذكره ـ أشار إلى خلافة عليّ إشارةً جليّـةً لا تخفى ، بل هو قريبٌ من التنصيص ، ورغبته في خلافته من هذا الكلام ظاهرةٌ ، فلا اعتراض عليه .
وأمّا ما ذكره من ترتيب السـتّة ، ثمّ الأربعة ، ثمّ اثنان ، فهذا من اجتهاداته في اختيار الإمام ، والأمرُ إليه ، ولا اعتراض عليه .
وأمّا ما ذكره من القتل بعد الثـلاثة إن لم يقـرّوا الأمرَ ، فهذا من باب التوعيد والتهديد ، وشدّة الاهتمام بعدم التأخير ; لأنّ التأخير كان مظنّـة لقيام الفتن وعروض الحوادث .
وأمّا جواب قاضي القضاة ـ بأنّ الأمر بالقتل إذا طلبوا الأمر من غير
[١] الأحكام السلطانية : ١٣ .