دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٩
قصّـة الشـورى
قال المصنّـف ـ أعلى الله مقامه[١] ـ :
ومنها : قصّـة الشـورى ، وقد أبدع فيها أُمـوراً . .
فإنّـه خرج بها عن الاختيار والنصّ جميعاً ، وحصرها في سـتّة . .
وذمّ كلَّ واحد منهم ، بأن ذكر فيه طعنـاً لا يصلح معه للإمامة ، ثمّ أَهّله بعد أن طعن فيه ، وجعل الأمر إلى سـتّة ، ثمّ إلى أربعة ، ثمّ إلى واحد وصفه بالضعف والقصور !
وقال : " إنِ اجتمع عليٌّ وعثمان ، فالقول ما قالاه ، وإنْ صاروا ثلاثة وثلاثـة ، فالقول للّذين فيهم عبـد الرحمن " ; وذلك لعلمه بأنّ عليّـاً وعثمان لا يجتمعان ، وأنّ عبـد الرحمن لا يكاد يعدل بالأمر عن خَـتَـنِـه[٢] وابنِ عمّـه[٣] .
وأنّـه أمر بضرب أعناقهم إن تأخّروا عن البيعة فوق ثلاثة أيّـام .
[١] نهج الحقّ : ٢٨٥ ـ ٢٨٨ . [٢] الـخَـتَـنُ : كلُّ مَن كان مِن قبل المرأة ، مثل الأب والأخ ; وخَـتَـنُ الرجلِ : المُتزوِّجُ بابنـته أو بأُختـه ; انظر : لسان العرب ٤ / ٢٦ مادّة " ختن " . والمراد بخَـتَـنه هنا : عثمان بن عفّان . [٣] أي : سعد بن أبي وقّاص ; فهو ابن عمّ عبـد الرحمن ، وعبـد الرحمن بن عوف زوج أُمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط ، وأُمّها أَروى بنت كُريز ، وأَروى أُمّ عثمان ; فلذلك يصبح صهره . انظر : أنساب الأشراف ٦ / ١٢٤ ـ ١٢٥ ، شرح نهج البلاغة ١ / ١٨٩ .