دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٨
. . إلى غير ذلك من أخبـارهم[١] .
وقد أصـرّ ـ أيضاً ـ عروة بن الزبير على بقاء هذه البدعة حتّى اجترأ على ابن عبّـاس ، فقال ابن عبّـاس ـ بعد كلام دار بينهما ـ كما في " مسند أحمد "[٢] : " أراهم سـيهلكون ، أقول : قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ويقول : نهى أبو بكر وعمر ! " .
واعلم أنّ اتّفـاق علمائهم على ثبوت متعـة الحجّ دليـلٌ على أنّ الحكم بلغ من الضرورة ما لا يمكن افتعال خلافه ; إذ مجرّد مخالفة عمر للكتاب والسُـنّة لا يمنعهم من وضع صورة الأدلّة لتسديد أمره ، كما فعلوا في متعـة النسـاء !
وكيف يمكنهم وضعهـا ، وقد كان حكم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتمتّـع إلى الحجّ ، ودوامه إلى الأبد ، من المشاهدات لأكـثر الأُمّـة في حجّته الواقعـة في آخر أيّامه ، ورتّب على حكمه العمل ؟ ! وليـس هناك للناس بعـد موتِ عمر داع إلى مخالفة ذلك الحكم الضروري !
على أنّ الله سـبحانه أراد بيان حال عمر ، فحال بينهم وبين وضع الأدلّة هنا ، فيظهر أمره في منع متعة النساء ، وفي سائر أفعاله !
[١] انظر : مسند أحمد ١ / ٩٢ ، مسند البزّار ٢ / ١١٨ ح ٤٧٣ و ص ١٥١ ـ ١٥٢ ح ٥١٤ ـ ٥١٧ و ص ١٥٦ ح ٥٢١ و ٥٢٢ ، مسند أبي يعلى ١ / ٢٨٨ ح ٣٤٩ و ص ٣٤١ ـ ٣٤٢ ح ٤٣٤ و ص ٤٥٣ ـ ٤٥٤ ح ٦٠٩ ، مسند أبي عوانة ٢ / ٣٣٨ ح ٣٣٥٠ و ٣٣٥١ . [٢] ص ٣٣٧ ج ١ . منـه (قدس سره) .