دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢١
حصين في مرضه الذي تُوفّي فيه ، فقال : إنّي محدّثك بأحاديث لعلّ الله أن ينفعك بها بعدي ، فإن عشـتُ فاكتم عنّي ، وإن مُتُّ فحدّث بها ـ إن شئت ـ إنّه قد سُـلّم علَيَّ ، واعلم أنّ نبيّ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد جمع بين حجّ وعُمـرة ثمّ لم ينزل فيها كتابُ الله ، ولم ينه عنها نبيُّ الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال فيها رجلٌ برأيه ما شـاء "[١] .
وفي رواية أُخرى لمسلم نحوها ، قال فيها محمّـد بن حاتم ـ بعـد قول عمران : ارتأى رجلٌ برأيه ما شاء ـ : " يعني عمر "[٢] .
. . إلى نحو ذلك ممّا رواه مسلم في باب واحد ، بأسانيد تبلغُ العشرة أو تزيـد[٣] .
ويا عجبـاً ! كيف بلغ الحال في تقيّة الصحابة وخوفهم أن يأمر أحدهم بكتمان ما يحدِّث به من حكم الله الذي نزل به كتابه وأعلن به الرسـول (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ !
وروى مسـلم[٤] ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : " قدمـت على رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو منيخ بالبطحاء ، فقال : بم أهللت ؟
قلت : بإهلال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) .
قال : هل سقت من هَدي ؟
قلت : لا .
قال : فَـطُـفْ بالبيت وبالصفا والمروة ، ثمّ حِلّ .
[١] صحيح مسلم ٤ / ٤٨ . [٢] صحيح مسلم ٤ / ٤٧ . [٣] صحيح مسلم ٤ / ٤٧ ـ ٤٩ . [٤] في باب نسخ التحلّل من الإحرام من كـتاب الحجّ [٤ / ٤٥] . منـه (قدس سره) .