دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٨
وأقـول :
إعلم أنّ متعة الحجّ المسمّاة بالعُمرة ، كانت حراماً بأشهر الحجّ في الجاهلـيّـة . .
ثمّ أحلّها الله ورسوله في الإسلام إلى آخر الأبد بهذه الأشهر ، بل فَـرَضـا وقوعها فيها قبلَ الحجِّ على البعيـد .
ثمّ حرّمها عمر في إمارته ، فأعاد حكمها الجاهلي ! !
فها هنا ثلاث دعـاوى . .
أمّا الأُولى : فيدلّ عليها ما سبق في البحث السابق من أنّ البخاري ومسلماً رويا عن ابن عبّـاس ، أنّهم كانوا يرون العمرة في أشهر الحجّ من أفجـر الفجـور[١] .
وأمّا الثانية : فيدلّ عليها من الكتاب العزيز قوله تعالى : { فمن تمتّع بالعُمرة إلى الحجّ فما اسـتيـسر من الهدي} إلى قوله سبحانه : { ذلك لمن لم يكن أهلُـهُ حاضري المسجد الحرام}[٢] . .
دلّ على أنّ فرض البعيد أن يتمتّع بالعمرة قبل الحجّ ، وموصولةً به ، بأن يكونا في أشهر الحجّ بعام واحد .
ويدلّ عليها من السُـنّة ما هو متواتـرٌ ; ولنذكـر منها بعض ما صرّح بـأنّ ذلك إلى الأبـد ، وإلى يوم القيـامة . .
[١] تقـدّم تخريجهما في الصفحـة ٢٩٥ هـ ٢ و ٣ ، من هذا الجـزء . [٢] سورة البقرة ٢ : ١٩٦ .