دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٠
غايةُ الأمر أنّه يكون سلمةُ راوياً له مع سبرة ، وهو لا يرفع الإشكال .
وإنْ أُريد به ما لا يرجع إليه ، كفى في العلم بكذبه تحديدُه الحِلَّ بالثـلاث .
وبهذا يُعلم كـذبُ الأخير أيضـاً .
وأمّا الثالث ; فلأنّه مرويٌ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ومعلومٌ أنّه خلاف مذهبه ، وكيف يرويه وهو يقول : " لولا ما سبق من رأي عمر لأمرتُ بها ، ثمّ ما زنى إلاّ شقيّ "[١] ؟ !
أو كيف يرويه عنه ابنُ عبّـاس ، ثمّ يبقى مُصِرَّاً على الحلّـيّـة حتّى يلقى من ابن الزبير ما يلقى[٢] ؟ !
وأمّـا الرابع ; فلأنّ المتعة إذا كانت كالميتة والدم ولحم الخنزير ، كانت حراماً مطلقاً[٣] ; لأنّ الرخصة للضرورة لا تجعلها من قسم الحلال حـتّى تُـنسـخ .
ولا يمكن إرادةُ نسخ الرخصة الناشئة من الاضطرار ; للعلم بثبوت
[١] انظر : مصنّف عبـد الرزّاق ٧ / ٥٠٠ ح ١٤٠٢٩ ، تفسير الطبري ٤ / ١٥ ح ٩٠٤٣ ، تفسير الثعلبي ٣ / ٢٨٦ ، الدرّ المنثور ٢ / ٤٨٦ ، كنز العمّال ١٦ / ٥٢٢ ح ٤٥٧٢٨ . [٢] راجع ذلك في الصفحـتين ٢٩١ ـ ٢٩٢ ، من هذا الجـزء . [٣] قال تبارك وتعالى : ( إنّما حَـرّمَ عليكم المَيتـةَ والدمَ ولحمَ الخنزير وما أُهِـلَ به لغير الله فمَنِ اضطُـرّ غيرَ باغ ولا عاد فلا إثم عليه إنّ الله غفور رحيم ) سورة البقرة ٢ : ١٧٣ . وقال عزّ وجلّ : ( حُـرّمت عليكمُ المَيتـةُ والدمُ ولحمُ الخنزير وما أُهِـلَ لغير الله به . . . فمَنِ اضطُـرّ في مخمصة غيرَ متجانف لإثم عليه فإنّ الله غفور رحيم )سورة المائدة ٥ : ٣ . وقال سـبحانه : ( وما لكم ألاّ تأكلوا ممّا ذُكر اسم الله عليه وقد فَـصَّل لكم ما حَـرَّمَ عليكم إلاّ ما اضطُـررتم إليه )سورة الأنعام ٦ : ١١٩ .