دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٩
ولا بعدها ; رواه في " كنز العمّال "[١] ، عن عبـد الرزّاق عن الحسن .
وهذه الأخبـار ـ كما تراها ـ مختلفة في تعيين وقت التحريم ، بحيث لا يمكن الجمع بينها ، وهو دليل الكذب ، ولا سـيّما الأوّل والخامس ; فإنّ راويهما واحدٌ ، وهو سـبرة .
كما إنّ تحديد الحِلّ في بعضها بثلاثة أيّام مناف للأخبار السابقة وغيـرها ، حتّى روى البخاريّ[٢] ، عن سلمة ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : " أيّما رجـل وامرأة توافقا ، فَعِشرةُ ما بينهما ثلاثُ ليال ، فإنْ أحبّا أن يتزايدا أو يتـتاركا تـتاركا " .
على أنّ التأمّل في نفس كلّ من هذه الأقسام يدلُّ على كذبه . .
أمّا الأوّل والخامس ; فلأنّه لا يمكن أن يُعلِنَ النبيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الحرمةَ بمكّة يومَ الفتح ، وفي حجّة الوداع ـ ولا سيّما وهو يخطب ـ ولا يطّلع عليها غيرُ سبرةَ ، حتّى يُحلّها أميرُ المؤمنين (عليه السلام) من غير علم ، وابنُ عبّـاس ، وابنُ مسعود ، وجابر ، وعمران ، وأبو ذرّ ، وأبو سعيد ، وابنُ عمر ، وغيرهم .
مع أنّه لم يروِها عن سبرة غيرُ ابنه الربيع[٣] ، مع كثرة الابتلاء بها ، ووجود داعي السؤال عنها بعد أن حرّمها عمرُ .
وأمّا القسم الثاني ; فإنْ أُريد به ما يرجع إلى الأوّل ، فالكلامُ الكلامُ .
[١] في الصحيفة السابقة [١٦ / ٥٢٧ ح ٤٥٧٤٩] . منـه (قدس سره) . وانظر : مصنّـف عبـد الرزّاق ٧ / ٥٠٣ ح ١٤٠٤٠ و ص ٥٠٥ ح ١٤٠٤٣ . [٢] في بـاب نهي النبيّ عن نكاح المتعة من كـتاب النـكاح [٧ / ٢١ ـ ٢٢ ح ٥٣] . منـه (قدس سره) . [٣] يظهر ذلك من مراجعة أسانيد مرويّات القسمين الأوّل والخامس .