دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٩
وأقـول :
لا ريـب في أصـل شـرعيّـة المتعتيـن ; للكـتاب[١] ، والسُـنّة[٢] ، والإجمـاع[٣] .
[١] لقوله سبحانه وتعالى : ( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أُجورهنّ فريضة ) سورة النساء ٤ : ٢٤ . [٢] انظر : صحيح البخاري ٢ / ٢٨٢ ح ١٦٤ ، صحيح مسلم ٤ / ١٣٠ ـ ١٣١ ، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ ٣ / ٣٢٦ ح ٥٥٣٨ ـ ٥٥٤٠ ، مسند أحمد ٤ / ٤٣٦ ، خلاصة الإيجاز في المتعة : ٢٤ ـ ٢٥ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٧ / ٢٠٠ ـ ٢٠٧ ، كنز العمّال ١٦ / ٥١٨ ـ ٥٢٧ ح ٤٥٧١٢ ـ ٤٥٧٥١ . [٣] قال السرخسي : " ولأنّـا اتّـفقنا على أنّـه كان مباحاً ، والحكم الثابت يبقى حتّى يظهر نسخه " . انظر : المبـســوط ٥ / ١٥٢ . وقال الشـيخ المفيد (قدس سره) : " وأمّـا الإجماع : فأمّـا من الطائفة فظاهر ; وأمّـا بين الكلّ فبالاتّـفاق على شرعـيّـتها وأصالة عدم النسخ ; إذ ليـس الحديثُ متواتراً قطعاً ، وخبر الواحد لا يُنسخ به الكـتاب " . انظر : خلاصة الإيجاز في المتعـة : ٢٧ . وبـيانـه : أنّ المسلمين كافّـة ـ حتّى القائلين بالنسخ ـ أطبقوا على القول بأصالة حلّـيّـة المتعة والعمل بها مدّة من الزمن ، وإنّما وقع الاختلاف في النسخ ، وهو متأخّـر زمنـاً عن التشريع . ومن الطريف أنّ القائلين بالنسخ اضطربوا في رواية أخبار زمن النسخ والتحريم ، فقالوا مرّة : إنّ النسخ كان عام خيبر ، وأُخرى عند فتح مكّـة ، وثالثة في حجّـة الوداع ، ورابعـة أنّ عمر هو أوّل من حرّمها بحادثة مشهورة في زمان حكمه ! فالمتحصّل : أنّ المتعة حلال إلى حجّة الوداع في أقلّ تقدير ـ بحسـب قولهم ـ ; وأنّ الإجماع على نسخها غير متحقّـق ضرورة ; لإجماع أهل البيت (عليهم السلام) على حلّـيّـتها وعدم نسخها ، وإجماعهم حجّـة ، مضافٌ إليه قول كـثير من الصحابة والتابعين بحلّـيّـتها والعمل بها ; كما تقـدّم وسـيأتي بيانه في متن الكـتاب .