دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٧
وقال الفضـل[١] :
قال الشافعي : " ما علمتُ شـيئاً حُرّم مرّتين وأُبـيـح مرّتين إلاّ متعـةَ النساء "[٢] .
هـذا كلامـه .
والسرّ في ذلك أنّ العرب كانوا لا يصبرون على ترك النكاح إذا طال العهد ، وكانوا يرخّصون في المتعة في الغزوات لطول العهد من الأزواج ، ثمّ تقـرّر الأمر إلى الحرمة ، ولا خلاف في هذا بين أكـثر العلماء .
وأيضاً : نصُّ الكتاب يقتضي حرمة المتعة ; لأنّه تعالى يقول : { والّذين هم لفروجهم حافظون * إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانُهم فإنّهم غيرُ ملومين}[٣] .
[والمتعة ليسـت بالمملوكة ولا بالزوجة ، فالمتمتّـع ملوم فيها .
وأمّا أنّها ليسـت بمملوكة ، فظاهر][٤] .
وأمّـا أنّها ليسـت بزوجة ; لأنّها ليسـت وارثة ولا موروثة للمتمتّـع بها ، وقد قال تعالى : { ولكم نصف ما ترك أزواجُكم . . . ولهنّ الربع ممّا تركـتم}[٥] .
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥٤٧ الطبعة الحجرية . [٢] انظر : البداية والنهاية ٤ / ١٥٦ . ومؤدّاه في : الحاوي الكبير ١١ / ٤٥٢ الجواب الثاني . [٣] سورة المؤمنون ٢٣ : ٥ و ٦ . [٤] إضافة من " إبطال نهج الباطل " المطبوع مع " إحقاق الحقّ " . [٥] سورة النساء ٤ : ١٢ .