دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٥
وفي " الجمع بين الصحيحين " ـ من عـدّة طرق ـ إباحتـها أيّـام رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأبي بكر ، وبعض أيّـام عمر[١] .
روى أحمد بن حنبل في " مسنده " ، عن عمران بن حصين ، قال : " نزلت متعة النساء في كتاب الله تعالى ، وعملناها مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولم ينزل القرآن بحرمتها ، ولم ينه عنها حتّى مات "[٢] .
وفي " صحيح الترمذي " ، قال : سُئل ابن عمر عن متعة النساء فقال : هي حلال .
وكان السائل من أهل الشام ، فقال له : إنّ أباك قد نهى عنها ؟ !
فقال ابن عمر : إن كان أبي قد نهى عنها ، وصنعها رسول الله ، نترك السُـنّة ونتّبع قول أبي ؟ ![٣] .
قال محمّـد بن حبيب البختري[٤] : " كان سـتّة من الصحابة وسـتّة من التابعين يفتون بإباحة المتعة للنسـاء "[٥] .
[١] الجمع بين الصحيحين ـ للحميدي ـ ٢ / ٣٤٠ ذ ح ١٥٤٧ . [٢] مسند أحمد ٤ / ٤٣٦ ، وانظر : ج ٣ / ٣٥٦ . [٣] انظر : سنن الترمذي ٣ / ١٨٥ ح ٨٢٤ وفيه : " التمتّع بالعمرة إلى الحجّ " بدل " متعة النساء " . [٤] كذا في الأصل ، وفي " الطرائف " : " النحوي " ; والظاهر أنّ ما في " الطرائف " هو الصحيح ; لأنّ ابن حبيب يُـعـدّ من أعلام اللغة والنحو والأدب . انظر : الفهرسـت ـ للنديم ـ : ١٧١ ، معجم الأُدباء ٥ / ٢٨٦ ، البلغة في تراجم أئمّة النحو واللغة : ٢٥٩ ـ ٢٦٠ رقم ٣٠٩ ، بغية الوعاة ١ / ٧٣ رقم ١٢٦ . [٥] انظر : المحـبّـر : ٢٨٩ ، الطرائف : ٤٦٠ . وذكر ابن حزم في المحلّى ٩ / ٥١٩ المسألة ١٨٥٤ أسماء جملة من الصحابة والتابعين الثابتين على تحليل متعة النساء ، منهم : جابر بن عبـد الله ، ابن عبّـاس ، ابن مسعود ، أبو سعيد الخدري ، أسماء بنت أبي بكر ، عمرو بن حريث ، طاووس اليماني ، عطاء ، سعيد بن جبير ، وسائر فقهاء مكّـة المكـرّمة . وراجـع في تفصيـل واسـتقصاء أسماء من ثبت عليها بعـد تحريم عمر لها : الغـدير ٦ / ٣١١ ـ ٣٣٨ ، النصّ والاجتهاد : هوامش الصفحات ٢٠٧ ـ ٢١٨ ، الفصول المهمّة في تأليف الأُمّـة : ١١٢ ـ ١١٦ .