دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٧
رغبات نفوسهم أحكامه ، وإلى جهالاتهم وآرائهم الناقصة نظامه ، مع إقرارهم بالجهل وعدم المعرفة كما سمعت .
وحكى في " الكنز "[١] ، عن ابن راهويه ، وابن مردويه ـ وقال : هو صحيح ـ ، أنّ عمر سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف يُورَثُ الكلالة ؟
قال : أَوَليـس قد بيّن الله ذلك ؟ ! ثمّ قرأ : { وإنْ كان رجلٌ يُورَثُ كلالةً أوِ امرأةٌ . . .}[٢] الآيـة .
فكأنّ عمر لم يفهم ، فأنزل الله : { يسـتفتونك قُلِ الله يُفـتيكم في الكلالة}[٣] الآيـة .
فكأنّ عمر لم يفهم ، فقال لحفصة : إذا رأيت من رسول الله طيب نفس فاسأليه عنها .
فقال : أبوكِ ذكر لكِ هذا ؟ ! ما أرى أباك يعلمها أبداً !
فكان يقول : ما أراني أعلمها أبداً وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قال " .
فليت شعري ، إذا علم أنّه لا يعلم الكلالة أبداً ، فكيف خالف أبا بكر مرّةً ووافقه أُخرى ؟ !
ولِـمَ لم يرجع إلى مَن عنـدَه عِلمُ الكـتاب وقرينِـه ؟ !
وأظهـر من ذلك في الحكم على حسـب الهوى ، ما في " الكـنز " أيضاً[٤] ، عن سعيد بن المسـيّب ، " أنّ عمر بن الخطّاب لم يورِّث أحداً
[١] ص ٢٠ ج ٦ [١١ / ٧٨ ح ٣٠٦٨٨] . منـه (قدس سره) . [٢] سورة النساء ٤ : ١٢ . [٣] سورة النساء ٤ : ١٧٦ . [٤] ص ٧ ج ٦ [١١ / ٢٩ ح ٣٠٤٩٣] . منـه (قدس سره) . وانظر : الموطّـأ : ٤٦٣ ح ١٤ .