دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٤
الخطّاب ، فأراد أن يَحتازَ المالَ ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ! إنّهم شجرةٌ دونك ; يعني : بني بنيه " .
وليـس ميراث الجدّ أوّل جهالاته وعدم مبالاته في الحكم ، بل له أمثـال ذلك . .
ففي " الكنز "[١] ، عن عبـد الرزّاق ، وابن أبي شيبة ، والبيهقي ، عن الحكم بن مسعود ، قال : " قضى عمر في امرأة توفّيت ، وتركت زوجها ، وأُمّها ، [وإخوتَها لأُمّها ،] وإخوتَها لأبيها وأُمّها ، فأشرك عمر بين الإخوة للأُمّ والإخوة للأب والأُمّ في الثلث .
فقال له رجل : إنّك لم تشرك بينهما عامَ كـذا وكـذا .
فقال عمر : تلك على ما قضينـا يومئـذ ، وهذا على ما قضينـاه " .
وفيه أيضاً[٢] : عن سعيد بن منصور ، عن إبراهيم ، " أنّ رجلا عرف أُختاً له سُـبيت في الجاهلية ، فوجدها ومعها ابن لها لا يُدرى مَن أبوه ، فاشـتراهما ثمّ أعتقهما .
وأصاب الغلام مالا ثمّ مات ، فأتوا ابن مسعود فذكروا له ذلك ، فقال : ائتِ أمير المؤمنين عمر فسَلْه عن ذلك ، ثمّ ارجع فأخبرني بما يقول لك .
فأتى عمر فذكر ذلك له ، فقال : ما أراك عُصبةً ، ولا بذي فريضة .
[١] ص ٦ ج ٦ [١١ / ٢٥ ـ ٢٦ ح ٣٠٤٨١] . منـه (قدس سره) . وانظر : مصنّف عبـد الرزّاق ١٠ / ٢٤٩ ح ١٩٠٠٥ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٧ / ٣٣٤ ب ١٧ ح ١ ، سنن الدارمي ١ / ١١٢ ح ٦٤٨ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٦ / ٢٥٥ . [٢] ص ٨ ج ٦ [١١ / ٣٣ ح ٣٠٥١٣] . منـه (قدس سره) . وانظر : سـنن سعيد بن منصور ١ / ٦٩ ح ١٥٧ باب العمّة والخالة .