دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧١
وقال الفضـل[١] :
أمّا تلـوّنه في الأحكام ; فلو صحّ فإنّـه من باب تغـيّر الاجتهادات ، وهو كان إماماً ، ولم تتقـرّر الأحكام الاجتهادية بعدُ في زمانه ، وقد عُلم علماً يقينـيّـاً أنّـه كان لا يعمل برأي إلاّ بمشاورة الصحابة .
وأميـر المؤمنيـن عليٌّ كـرّم الله وجهه قد كان يتغـيّر اجتهاده ، كما في أُمّ الـولد أنّـه قال : " اجتمـع رأيي ورأي عمر في أُمّ الولـد ، أن لا تبـاع ، وأنـا اليوم أقول ببيعهنّ "[٢] .
والمجتهدون لا يخلون عن هذا .
وأمّا التفضيل في العطاء ; فهذا أمر يتعلّق برأي الإمام ، والنبيّ أعطى صناديد العرب في غنائم حُنين مئـة ، واعترض عليه ذو الخويصرة الخارجي[٣] كما يعترض هذا الرافضيُّ على عمر .
وأمّا الأحكام من جهة الرأي والحدس والظنّ ; فهو من شأن المجتهد ، والفقه من باب الظنون .
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥٤٥ الطبعة الحجرية . [٢] انظر : مصنّـف عبـد الرزّاق ٧ / ٢٩١ ح ١٣٢٢٤ ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ١٠ / ٣٤٨ ، جامع بيان العلم ٢ / ١٠٨ ، كـنز العمّال ١٠ / ٣٤٦ ـ ٣٤٧ ح ٢٩٧٤٥ . [٣] انظر : تاريخ الطبري ٢ / ١٧٦ ، الكامل في التاريخ ٢ / ١٤٣ ، البداية والنهاية ٤ / ٢٩١ .