دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٨
مخضوبتين ، واسْـتَين[١] مكشوفـتين ، وسمعت حَـفْـزاً[٢] شديداً .
قال : هل رأيت كالميل في المكحلة ؟
قال : لا .
قال : هل تعرف المرأة ؟
قال : لا ، ولكن أُشـبّهها .
قال : فتنحّ ! وأمر بالثلاثة فجُلدوا الحدّ "[٣] .
انتهى ملخّصـاً .
وإليك ما ذكره في " وفيات الأعيان " ، في آخر ترجمة يزيد بن زياد ابن ربيعة بن مُفـرّغ ، ولنذكر ملخّصه ، قال :
إنّ عمر رتّب المغيرة أميراً على البصرة ، وكان يخرج من دار الإمارة نصف النهار ، وكان أبو بكرة يلقاه ويقول : أين يذهب الأمير ؟
فيقول : في حاجة .
فيقول : إنّ الأمير يُزار ولا يزور .
قالوا ، وكان يذهب إلى امرأة يقال لها : أُمّ جميل ، زوجها الحجّاج بن عتيك[٤] .
فبينما أبو بكرة في غرفة مع إخوته نافع ، وزياد ، وشبل بن معبد ،
[١] الاسْـتُ : الـعَـجُـزُ ، وقد يراد بها حَـلْـقة الدبر ; انظر : لسان العرب ٦ / ١٧٠ مادّة " سـته " . [٢] الـحَـفْـزُ : الـنَّـفَـسُ الشديد المتـتابع ; انظر : لسان العرب ٣ / ٢٣٩ مادّة " حفز " . [٣] تاريخ الطبري ٢ / ٤٩٣ ـ ٤٩٤ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٣٨٥ . [٤] هو : الحجّاج بن عتيك بن الحارث بن وهب الجشمي ، وقيل : الحجّاج بن عبـد الله ، نزل البصرة ثمّ الكوفة . انظر : الإصابة ٢ / ٣٣ رقم ١٦٢٣ .