دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٦
قال : وحدّثني محمّـد بن يعقوب بن عتبة ، عن أبيه ، قال : كان يختلف إلى أُمّ جميل[١] ، امرأة من بني هلال . . . فبلغ ذلك أهل البصرة فأعظموه .
فخرج المغيرة يوماً حتّى دخل عليها ، وقد وضعوا عليها الرصد ، فانطلق القوم الّذين شهدوا جميعاً فكشفوا السـتر وقد واقعها " .
ثمّ ذكر الطبري ، ومثله ابن الأثيـر في " كامله "[٢] ـ واللفظ غالباً للطبري ـ ، أنّ المغيرة كان ينافره أبو بكرة عند [كلّ] ما يكون منه ، [وكانا بالبصرة ،] وكانا متجاورين وبينهما طريق ، وكانا في مَشربتين متقابلتين لهما في داريهما ، في كلّ واحدة منهما كـوّة مقابلة الأُخرى .
فاجتمع إلى أبي بكرة نفر يتحدّثون في مشربته ، فهبّت ريح ففتحت باب الكـوّة ، فقام أبو بكرة ليصفقه ، فبصر بالمغيرة ـ وقد فتحت الريح باب كـوّة مشربته ـ وهو بين رِجْلَي امرأة .
[١] هي : أُمّ جميل بنت الأفقم بن محجن بن أبي عمرو بن شُعيثة الهلالية ، وقيل : من بني عامر بن صعصعة ، تلـقّب بـ " الرقطاء " ، وكان زوجها الحجّاج بن عتيك الثقفي ، فهلك عنها ، فكان المغيرة بن شعبة يدخل عليها ، وقصّتها معه مشهورة ، وكانت تغشى الأُمراء والأشراف . انظر : جمهرة النسب ـ لابن الكلبي ـ ٢ / ٥٧ ، فتوح البلدان : ٣٣٩ ـ ٣٤٠ ، تاريخ الطبري ٢ / ٤٩٢ ـ ٤٩٤ ، جمهرة أنساب العرب : ٢٧٤ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٣٨٤ ـ ٣٨٥ ، وفيات الأعيان ٦ / ٣٦٤ ، البداية والنهاية ٧ / ٦٦ ـ ٦٧ ، الإصابة ٢ / ٣٣ رقم ١٦٢٣ ترجمة زوجها الحجّاج بن عبـد الله . [٢] ص ٢٦٦ ج ٢ [٢ / ٣٨٤] . منـه (قدس سره) .