دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٤
وأقـول :
قبـحُ الكذب عقليٌّ وشرعيٌّ ، ولا سـيّما في مقام تحقيـق المذهب الحقّ الذي يَسأل اللهُ العبدَ عنه ، وأقبحُ منه عدمُ المبالاة به ، وعدمُ الحياء ممّن يطّـلع عليه .
أنت ترى هذا الرجل يفتعل قصّة وينسـبها إلى كـتب معروفة ، وما رأيناه منها خال عن أكـثر هذه القصّة ; كـ " تاريخ الطبري " ، و " وفيات الأعيان " .
ويشهد بكذبه ، وأنّه لم يرَ هذه الكـتب وغيرها ، ما نسـبه إلى المعتمَدين ، من أنّ المغيرة كان أميراً بالكوفة ، وهو خلاف ما ذكره عامّة المؤرّخين ، مِن أنّه كان أميراً بالبصرة ، وأوقع هذه الواقعة فيها .
ولنذكر ما في " تاريخ الطبري " ، و " وفيات الأعيان " ; لتعلم كذبه في ما نسـبه إليهما ، وتسـتدلّ به على كذبه في ما نسـبه إلى غيرهما .
قال الطبـري في حـوادث سـنة سـبع عشرة[١] : " وفي هذه السـنة ولّى عمرُ أبا موسى البصرة ، وأمره أن يُشخِص إليه المغيرةَ في ربيع الأوّل .
فشهد عليه ـ في ما حدّثني معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيّب ـ :
[١] ص ٢٠٦ ج ٤ [٢ / ٤٩٢] . منـه (قدس سره) . وانظر : وفيات الأعيان ٦ / ٣٦٤ ـ ٣٦٧ ، فتوح البلدان : ٣٣٩ ـ ٣٤٠ ، الأغاني ١٦ / ١٠٥ ـ ١٠٩ ، تاريخ دمشق ٦٠ / ٣٥ ـ ٣٩ ، المنتظم ٣ / ١٤٣ ـ ١٤٤ حوادث سـنة ١٧ هـ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٣٨٤ ـ ٣٨٥ حوادث سـنة ١٧ هـ ، شرح نهج البلاغة ١٢ / ٢٣١ ـ ٢٣٩ ، البداية والنهاية ٧ / ٦٦ ـ ٦٧ حوادث سـنة ١٧ هـ .