دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٧
وهذا هو مراد المصنّـف في تخطئـة القاضي .
ولا تتوقّـف تخطئـتُـه على ارتكاب عمر للحرام وأخذ شيء من المهور ووضعه في بيت المال ، كما تخيّل الخصم أنّـه مراد المصنّف (رحمه الله) .
وأيضاً : لو كان عمر مريداً للاسـتحباب أوّلا والتواضع أخيراً ، لكان بتواضعه بإظهار خطأ نفسه مُظهراً للقبيح ; وهو إرادة التحريم والتهديد على مخالفته ، ومصوِّباً لخطأ المرأة في حملها له على التحريم ; وهذا ليس من أفعال العقلاء !
وأمّا قوله : " كان عمر رجّاعاً إلى أحكام الله ، وقّافاً عند كتاب الله " . .
فمحلُّ نظر ; بشهادة مخالفته للكتاب في أمر الخمس[١] ، والزكاة[٢] ، والمتعتين[٣] ، وغيرهـا[٤] ، وعدم رجوعه إلى حكمه .
[١] انظر : مسند أحمد ١ / ٣٢٠ ، مسند الشافعي ـ المطبوع مع كـتاب " الأُمّ " ـ ٩ / ٤٩٥ كتاب قسم الفيء ، الأموال : ٢٢ ح ٤٠ و ص ٤١٨ ـ ٤١٩ ح ٨٥٢ ـ ٨٥٤ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٦ / ٣٤٤ ـ ٣٤٥ ، شرح نهج البلاغة ١٢ / ٢١٠ . وراجـع الصفحة ٨٣ وما بعـدها ، والصفحة ١٢٧ وما بعدهـا ; من هذا الجزء . هـذا ، وقـد رووا ـ كما في بعـض المصـادر المذكورة آنفـاً ـ أنّ نجـدة الحروري ـ حين خرج من فتنة ابن الزبير ـ أرسل إلى ابن عبّـاس يسـأله عن سهم ذي القربى : لمن تراه ؟ فقال : هو لنا ، لقربى رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قسمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم ، وقد كان عمر عرض علينا شـيئاً رأيناه دون حقّنا ، فرددناه عليه ، وأبَينا أن نقبله . [٢] انظر : الموطّأ : ٢٦٣ ح ٣٩ ، الأوائل ـ للعسكري ـ : ١٢٢ ، مسند أحمد ١ / ١٤ ، المستدرك على الصحيحين ١ / ٥٥٧ ح ١٤٥٦ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٤ / ١١٨ ـ ١١٩ ، مجمع الزوائد ٣ / ٦٩ ، تاريخ الخلفاء : ١٦٠ . [٣] سـيأتي تفصيل ذلك في الصفحتين ٢٨٢ و ٣١٦ وما بعدهما ، من هذا الجـزء . [٤] ممّـا مـرّ وسـيأتي من الشواهد على ذلك . وعلاوة على ما ذكره الشـيخ المظـفّر (قدس سره) ، نضيف مثالين آخرين على مخالفته للكـتاب العـزيز . . فقد خالف قوله تعالى : ( الطلاق مـرّتان . . . ) سورة البقرة ٢ : ٢٢٩ . انظر : صحيح مسلم ٤ / ١٨٣ ـ ١٨٤ ، مسند أحمد ١ / ٣١٤ ، مصنّف عبد الرزّاق ٦ / ٣٩١ ـ ٣٩٢ ح ١١٣٣٦ ـ ١١٣٣٨ ، سنن أبي داود ٢ / ٢٦٨ ح ٢١٩٩ و ٢٢٠٠ ، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ ٣ / ٣٥١ ح ٥٥٩٩ ، المسـتدرك على الصحيحين ٢ / ٢١٤ ح ٢٧٩٢ و ٢٧٩٣ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ١ / ٥١٦ ـ ٥١٧ و ٥٢٩ ، الدرّ المنـثور ١ / ٦٦٨ . وكـذا خالف قوله تعالى : ( فلم تجدوا ماءً فتيمّـموا صعيداً طـيّباً . . . ) سورة النساء ٤ : ٤٣ وسورة المائدة ٥ : ٦ . انظر : صحيح مسلم ١ / ١٩٢ ـ ١٩٣ ، سنن ابن ماجة ١ / ١٨٨ ح ٥٦٩ ، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ ١ / ١٣٣ ـ ١٣٥ ح ٣٠٢ ـ ٣٠٥ ، صحيح ابن خزيمة ١ / ١٣٥ ـ ١٣٧ ح ٢٦٨ ـ ٢٧١ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٢ / ٢٩٩ ـ ٣٠٢ ح ١٣٠١ ـ ١٣٠٤ و ١٣٠٦ ، مسند أحمد ٤ / ٢٦٥ ، مسند الشاشي ٢ / ٤٢٣ ـ ٤٣١ ح ١٠٢٥ ـ ١٠٣٠ و ١٠٣٢ ـ ١٠٣٥ و ١٠٣٨ و ١٠٣٩ .