دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٤
الإمامـة ببـيعة الواحد والاثنيـن ; فلذا خاصم في إتمام بيعة أبي بكر بعدما بايع هو وجماعة ; وذلك لأنّ عمر ليـس على هذا الرأي ، فإنّه قال في خطبته : " إنّ بيعة أبي بكر فلتـة ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، ولا بيعـة له ولا لمن بايعه " ، كما سـبق في مآخذ أبي بكر[١] .
على أنّه لو كان يرى ذلك ، فغاية ما يلزم أنّـه لا تجوز البيعـة لغيره ، لا أنّـه يجب على جميع الخلق بيعـتُـه .
وأمّـا إنـكار الخصم لإحـراق بيت آل محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) . .
فصحيـحٌ ، لكنّ المصنّـف (رحمه الله) ادّعى قصدَ الإحـراق ، وهو مسـتفيض في أخبارهم ، كمـا سـبق[٢] .
هـذا ، واعلم أنّ المصنّـف (رحمه الله) نقض على القـوم بأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)قنع بالجزية من أهل الذمّـة ، ولم يوجب عليهم متابعتـه ، فكيف استجاز هؤلاء الصحابة قصد أهل البيت بالإحراق لأجل متابعة أبي بكر ؟ !
ويمكن أن يجيب القومُ عنه بالنقض ; بأنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قاتل معاوية لأجل المتابعة . .
وفـيـه : إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قاتل معاوية لعلمه بفساده وإفساده للدين ; ولعهد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إليه بقتال الناكـثين والقاسطين والمارقين[٣] ،
[١] راجـع الصفحة ٣٢ وما بعـدها ، من هذا الجـزء . [٢] راجـع الصفحة ١٣٢ وما بعدهـا ، من هذا الجـزء . [٣] مسند البزّار ٣ / ٢٦ ـ ٢٧ ح ٧٧٤ ، مسند أبي يعلى ١ / ٣٩٧ ح ٥١٩ ، المعجم الأوسط ٨ / ٢٥٣ ـ ٢٥٤ ح ٨٤٣٣ و ج ٩ / ٢٧٥ ـ ٢٧٦ ح ٩٤٣٤ ، المعجم الكبير ٤ / ١٧٢ ح ٤٠٤٩ و ج ١٠ / ٩١ ـ ٩٢ ح ١٠٠٥٣ و ١٠٠٥٤ ، تاريخ بغـداد ١٣ / ١٨٧ رقم ٧١٦٥ ، مناقـب الإمام عليّ (عليه السلام) ـ للخوارزمي ـ : ١٧٥ ـ ١٧٦ ح ٢١٢ و ص ١٨٩ ـ ١٩٠ ح ٢٢٤ ـ ٢٢٦ و ص ٢٤٦ ح ٢٤٠ ، تاريخ دمشق ٤٢ / ٤٦٨ ـ ٤٧٣ ، أُسد الغابة ٣ / ٦١١ ـ ٦١٢ ، مجمع الزوائد ٥ / ١٨٦ و ج ٦ / ٢٣٥ و ج ٧ / ٢٣٨ .