دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٠
إيجابه بيعـة أبي بكر
وقصد بيت النبـوّة بالإحراق
قال المصنّـف ـ أعلى الله مقامه ـ[١] :
ومنها : إيجاب بيعة أبي بكر على جميع الخلق ، ومخاصمته على ذلك[٢] ، وقصد بيت النبـوّة ، وذرّيّة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ الّذين فرض الله مودّتهم ، وأكّد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عدّة مرار موالاتهم ، وأوجب محبّتهم ، وجعل الحسـن والحسـين ودائـع الأُمّـة ، فقـال : اللّهمّ هذان وديعـتي عند أُمّتي[٣] ـ بالإحـراق بالنـار[٤] .
وكيف يحلّ إيجاب شيء على جميع الخلق من غير أن يوجبه الله ، أو نبـيّـه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أو يأمران به ؟ !
أترى عمر كان أعلم منهما بمصالح العبـاد ؟ !
أو كان قد اسـتناباه في نصب أبي بكر إماماً ؟ !
أو فـوّضت الأُمّـة بأسرها إليه ذلك وحكّموه على أنفسهم ؟ !
فليرجع العاقل المنصف من نفسه ، وينظر : هل يستجيز لنفسه
[١] نهج الحقّ : ٢٧٥ . [٢] راجـع : ج ٤ / ٢٤١ ، من هذا الكـتاب . [٣] انظر : المعجم الكبير ٥ / ١٨٥ ح ٥٠٣٧ ، تاريخ دمشق ١٤ / ١٧٠ ، كنز العمّال ١٢ / ١٠١ ح ٣٤١٨٥ و ص ١١٩ ح ٣٤٢٨١ . [٤] راجـع الصفحـة ١٣٢ وما بعـدها ، من هذا الجـزء .