دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٨
" لا أُلفِـينّ أحدَكم متّـكئاً على أريكته ، يأتيه الأمرُ من أمري ، ما أمرتُ به أو نهيتُ ، عنه فيقول : لا ندري ، ما وجدناه في كتاب الله اتّبعناه ! " .
ومثله في " صحيح الترمذي " ، وحسّـنه[١] .
وعن الحاكم في " مستدركه " ، وابن ماجة ، وابن حبّان في " صحيحيهما "[٢] .
. . إلى نحوها من الأحاديث الكـثيـرة[٣] .
فكيف يردّ عمر أمر رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالكـتابة ويقول : " حسـبنا كـتاب الله " ؟ !
فيا عجباً ! ! أكان رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يعلم بمكان كـتاب الله منهم ، أو أنّهم أعلم منه بما فيه وبفوائده ، حتّى يزيّف عمر طلبه للكتاب بقوله : " حسـبنا كتاب الله " كما يزيّف أحدُنا رأيَ مثلِه ؟ !
ثـمّ إنّ المصنّـف (رحمه الله) أشـار بقـوله : " فقـال أهلـه : لا ينبـغي عنـد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الغوغاء " إلى أخبار رواها القوم تدلّ على ذلك . .
منها : ما رواه أحمد في " مسـنده "[٤] ، عن طاووس ، عن ابن عبّـاس ، قال : " لمّا حُضِر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال : ائـتوني بكـتف أكـتب لكم فيه كـتاباً لا يختلف منكم رجلان بعدي .
[١] في باب ما نُهي عنه من أبواب العلم [٥ / ٣٦ ح ٢٦٦٣] . منـه (قدس سره) . [٢] المستدرك على الصحيحين ١ / ١٩٠ ح ٣٦٨ ، سنن ابن ماجة ١ / ٦ ـ ٧ ح ١٣ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ١ / ١٠٧ ـ ١٠٨ ح ١٣ . [٣] انظر : سنن الترمذي ٥ / ٣٧ ح ٢٦٦٤ ، سنن الدارقطني ٤ / ١٦٣ ح ٤٧٢٣ ، المسـتـدرك عـلى الـصـحيـحيـن ١ / ١٩١ ـ ١٩٢ ح ٣٦٩ ـ ٣٧١ ، السـنـن الكـبـرى ـ للبيهقي ـ ٧ / ٧٦ . [٤] ص ٢٩٣ ج ١ . منـه (قدس سره) .